ذلك جائزا بطل أن يكون قد خلقها: لنفعنا (3): فلا تبقى لكم حجّة.
أو نقول: يجوز أن يكون قد خلقها لنا ولكن يوصلنا اليها على صفة مخصوصة
غير الصفة التي نحن عليها.
أو نقول: يجوز أن يكون قد خلقها ليمتحن بها خلقه في تركها وأن يثيبهم على
اجتنابها؟ وهذا أيضا وجه صحيح للحكمة؛ أو خلقها لنا ليوصلنا اليها في وقت
اخر (5) غير هذا الوقت (*) (") كما أنه خلق الجنة والنار ليوصلهم اليها في وقت آخر.
واذا احتمل هذه الوجوه بطل حمل الأمر فيها على الإباحة والعبث كما ذكروه.
ويحتمل أنه خلقها ليستدذ بها على الربوتئة والقدرة.
وأما الآية فلا حجة فيها لأنه قال: "خلق لكم ما في الأرض جميعا" (5) وليس
فيها (6) أنه أباح الانتفاع بها. ويجوز أن (7) يكون للثواب على تركها والاستدلال بها
على الربوبئة.
والدليل عليه أن ههنا أعيانا (8) لا يجوز الانتفاع بها بالشرع كالخمر والخنزير؛
وليس لها (9) تأوتل إلا ما ذكرنا.
1128 - احتضى أيضا بأن قال: "المباج ما لا ثواب بفعله (1) ولا عقاب بتركه (1)
وعتدكم أن من يفعل (2) شيئا قبل الشرع لا ثواب له (3) في فعله ولا عقاب في
__________
(3) في ب: لنفعها.
(4) ما بين العلامتين ساقط من ب.
(5) أنظر البيان 5 من الفقرة 1126.
(6) في ا: فيه.
(7) [ب 140 ظ].
(8) في ا: اعيان.
(9) في ب: ههنا.
(1) في إ: في.
(2) في ا: فعل.
(3) له: ساتطة من ا.
984