كتاب شرح اللمع

ويدل عليه أن القول بهذا يؤدي إلى تكافؤ الأدلة لأنه كما يستدل هو بصحة
العبادة ليسقط الفرض عنه بذلك فخصمه يعارضه [ب] عن الأصل بقاء العبادة في ذمته
بالشرع، فلا نحكم بسقوطها عنه إلَّا باليقين.
ومثال ذلك أنه إذا قال في مساًلة التيفم: "إن الأصل انعقاد صلاته وصحة
إحرامه بموجب الإجماع فمن قال: "إنه زال ذلك" احتاج إلى دليل فخصمه يعارضه
ويقول: "أجمعنا على اشتغال ذمته بفرض هذه العبادة وفعلها، والأصل بقاوها في
ذمته؛ فمن قال: "إن بهذا الفعل يسقط (4 (الفرض احتاج إلى دليل "؛ فإن قال:
"أجمعنا على اشتغال ذمته بالفرض قبل فعل هذه العبادة [248 و] فأما بعد فعلها فهو
موضع الخلاف () " قال له الخصم: "وكذلك إذا (6 (أجمعنا على انعقاد إحرامه وصحة
صلاته قبل (7 (روية الماء؛ فأما بعد وجود الماء فهو موضع الخلاف؛ فيؤدي
إلى ما ذكرناه من تكافؤ الأدلة؛ وليس أحدهما باولى من الآخر ولا لأحد الإجماعين
مزئة على الآخر؛ فلا يبقى إلا التكافؤ والتوقف (8 (.
1133 - احتجّ المخالف بقوله -تعالى!: " ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها
من بعد قؤ أنكاثا " (1)، وفي مسألتنا متى (2 (أبطلنا ما دل عليه الإجماع فقد نقضنا ما
ثبت بالإجماع، والقران يمنع من ذلك.
والجواب أنه لا دليل لكم في هذه الآية لأن الآية تمنع من نقض ما هو ثابت؛
وههنا ما أجمعوا عليه غير ثابت في (3 (موضع الخلاف، فما نقضنا شيئا.
__________
(4) فيا: سقط.
(5) في ب: خلاف، بدون تعريف.
(6) اذا: ساقطة من ب.
(7) [ب 142 ظ].
(8) في ب: الوقف.
133 ا- (1) جزء من الآية 92 من سورة النحل (16).
(2) في ا: متى ما.
(3) في ب: في غير.
AAA

الصفحة 989