فكما (5) لا يجوز الإيجاب بالشك فالإ (سقاط أيضا لا يجوز بالشك (6)؛ فليس له أن
يتعلق بالشك في الإيجاب ويمثع منه إلا ولصاحبه أن يتعلق به في الإسقاط؛ فمنع (7)
فصل [في الاستدلال بالسكت]
1140 - وأما الاستدلال بالسكت وهو أن يسكت رسول الله -عن! - عن بيان
شيء فيستدل بذلك على عدم الوجوب ويجعل سكوته عن بيانه دليلا لعدم الوجوب.
وهذا على ضربين، أحدهما أن يكون السكوت (1) في موضع الحاجة إلى البيان (2)
والثاني أن يسكت في غير وقت الحاجة.
فاًما الأول فهو دليل من أدئة الشرع وهو في معنى الاستدلال بالأصل في براءة
الذمة؟ وذلك مثل ما روي أن أعرابيا جاء إلى رسول الله -عي!! - وقال: "هلكت
وأهلكت ا فقال النبيّ (3) - يبئ إ: "وما ذاك؟ " فقال: "واقعت زوجتي (4) في نهار
رمضان! " فقال له (*) النبي - دترو (*) (5) ا: "أعتق رقبة " (6). فاًوجب عليه عتق رقبة
ولم يوجب على الزوجة. وهذا وقت الحاجة إلى البيان؛ فلو كانت الكفارة واجبة
عليها لبئن لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. ومن ذلك ما استدل به
الشافعي في الخضروات أنه لا زكاة فيها لأنه كان في عهد رسول الله -! ن! ا -مباطخ
ومقاثىء وخضروات ولم ينقل أنه أخذ منها الضدقة ولا بعث إليها السعاة ولا بين
__________
(6) في ب: بالشك لا يجوز.
(7) في ا: ومنع.
1145 - (1) في إ: المسكت.
(2) [ب 144 ظ].
(3) في ا: رسول الله.
( t) في ا: اهلي.
(5) ما بين العلامتين ساقط من ا.
(6) مبؤ تخريج الحديث في البيان 3 من الفقرة 258./
994