لا (4) زكاة فيها" فيقال له: "ما الدليل؟ ". فيقول: "أنا ناف فلا دليل علي وانما الدليل
على المثبت ".
وهذا خطأ، وهوقوذلبعض (5) أصحابنا.
والدليل على فساده قوله - تعالى!: "بل كذبوا بما لم يحيطوا بجلمه" (6)
فذمهم (7) الله - تعالى! - بأن قطعوا بالنفي من غير دليل، فدل على أن ذلك باطل.
ويدل عليه أن القطع بالنفي لا يكون إلا عن دليل، كما أن القطع بالإثبات لا
يكون إلا عن دليل؛ فإذا وجب على من يدعي الإثبات (ظهار ما يقتضي الإثبات،
فكذلك يجب على النافي (ظهار ما يقتضيه النفي.
1142 - احتجّ المخالف بأن قال: " النافي لا يدعي شيئاً وانما هو مانع فوجب
الأ يجب عليه الدليل؛ ألا ترى أن من ادعى النبؤة يطالب ب! قامة المعجزة عليها (1) ومن
أنكر نبؤته ونفاها فلا (2) يحتاح الى (قامة البئنة على (نكاره؟.
والجواب أنا لا نسلم بأن من أنكر النبؤة وقطع بنفيها [لا] يحتاح الى دليل لأنه
يقول: "لو كنت رسولا مبعوثا إلى الخلق لكان لك معجزة تدل على صدق ما تدعيه،
لأن الله - تعال! - إذا بعث نبياً يجعل له من المعجزة (3) ما يدل على صدق نبؤته؛ فلفا
لم يكن معك معجزة دل على أنك [.25 ظ] لست (8) بنبيئ ". فأما إذا قال: "أنا شاك
في نبؤتك ولا أعلم هل أنت نبيئ أم لاإ" فلا يجب عليه الدليل لأنه لم يقطع بالنفي
و إنما هو شاك لا يدعي شيئا، فتركناه وشكه وأوجبنا الدليل على مدعي النبؤة لإزالة
شكه.
__________
(4) لا: ساقطة من ب.
(5) في ا: بعض.
(6) جزء من الآية 39 من سورة يونس (10).
(7) في ب: قدمهم.
(1) في ا: عليه.
(2) في ب: لا، بدون الفاء.
(3) [ب 145 ظ].
(4) لست: ساقطة من ا.
996