كتاب الدر الثمين في أسماء المصنفين

كانت وفاة الواقديّ في ذي الحجة من سنة سبع ومائتين، وأوصى إلى المأمون فقبل وصيّته وقضى دينه، ومات عن ثمان وسبعين سنة (¬1).

محمد بن عمران بن موسى المرزبانيّ، أبو عبيد الله (¬2) الكاتب
الأخباريّ.
أصله من خراسان، وأقام ببغداد، مولده في سنة ستّ وتسعين ومائتين.
حدّث عن أبي القاسم البغوي، وأبي بكر ابن الأنباريّ، وغيرهما. قال الخطيب: حدّثنا عنه القاضيان أبو عبد الله الصّيمريّ وأبو القاسم التّنوخيّ (¬3)، وكان صاحب أخبار ودراية بالآداب (¬4). وصنّف كتبا في أخبار الشّعراء المتقدّمين والمحدثين على طبقاتهم، وكتبا في الغزل والنوادر. وكان حسن الترتيب لما يجمعه، ويقال: إنه أحسن تصنيفا من الجاحظ. وكان عضد الدولة يجتاز على باب داره، فيقف ببابه حتى يخرج إليه فيسلّم عليه ويسأله عن حاله (¬5).
قال القاضي الصّيمريّ: كان أبو عبيد الله المرزبانيّ كثير المال، واسع الحال، وذكر لي أنّ في داره مائتين وخمسين لحافا معدّة لأهل العلم والذين يبيتون عنده (¬6).
¬_________
(¬1) ذكر ياقوت أن الواقدي توفي عن سبعة وسبعين عاما ودفن في مقابر الخيزران. معجم الأدباء:2598.
(¬2) ترجمته في: الفهرست:211، وتاريخ بغداد:3/ 135، ومعجم الأدباء:2582، وإنباه الرواة:3/ 180، ووفيات الأعيان:4/ 235، وسير أعلام النبلاء:16/ 447، وميزان الاعتدال:5/ 326، والوافي بالوفيات:4/ 235، ولسان الميزان:5/ 326، والنجوم الزاهرة:4/ 168، وشذرات الذهب:3/ 111 وتوفي المرزباني في عام 384 هـ‍.
(¬3) محسن بن عبد الله التنوخي أبو القاسم قاض لغوي أديب كان من أوعية العلم وله مصنفات كثيرة توفي سنة 417 هـ‍ ترجمته في: الجواهر المضية في طبقات الحنفية: 2/ 151، والنجوم الزاهرة:2/ 264، وتاج التراجم:261 والأعلام:5/ 288.
(¬4) وراوية للآداب في تاريخ بغداد:3/ 135.
(¬5) الخبر في تاريخ بغداد:3/ 135.
(¬6) الخبر في معجم الأدباء:2583.

الصفحة 123