فإن تشمت الأعداء يوما بموتنا … فإنّ المنايا (¬1) قد أتين محمّدا
وعلى الجانب الثاني: [الطويل]
سلام على أهل القبور الدّوارس … كأنّهم لم يجلسوا في المجالس (¬2)
ولم يشربوا من بارد الماء شربة … ولم يأكلوا من كلّ رطب ويابس (¬3)
وعلى الجانب الثالث: [الطويل]
أبا يوسف أمّا ذراك فواسع … وقبرك معمور الجوانب محكم (¬4)
وما ينفع المقبور عمران قبره … إذا كان فيه جسمه يتهدّم
وعلى الجانب الرابع: [الطويل]
سلام على الدّنيا وطيب نسيمها … كأن لم يكن يعقوب فيها تملّكا
كانت وفاة محمد بن زيد في سنة سبع وثلاث مائة.
محمد بن السّريّ، ابن السّرّاج النّحويّ، أبو بكر (¬5).
قال أبو عبيد الله المرزبانيّ: كان أحدث غلمان المبرّد سنّا، مع ذكاء وفطنة، وكان المبرّد يعتني به، قرأ عليه كتاب سيبويه، ونظر في دقائق مسائله، وصنّف كتابه المسمّى بالأصول (¬6) منه متفرّعا له من أبوابه، وعوّل فيه على مسائل الأخفش والكوفيّين.
وله من التصانيف: كتاب جمل الأصول، وكتاب الموجز الصغير، وكتاب الأصول الكبير، وكتاب الاشتقاق، لم يتمّ، وكتاب شرح سيبويه،
¬_________
(¬1) كلمة مطموسة في الأصل لم نتبينها.
(¬2) تنسب هذه الأبيات إلى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، ووردت أيضا في ديوان أبي العتاهية منسوبة إليه.
(¬3) في الديوان: ولم يأكلوا من خير رطب ويابس.
(¬4) الأبيات منسوبة لأبي العتاهية وهي في ديوان شعره. *في ديوان شعره: أبا غانم.
(¬5) ترجمته في طبقات النحويين للزبيدي:112، والفهرست:98، وتاريخ بغداد: 5/ 319، ومعجم الأدباء:2534، وإنباه الرواة:3/ 145، ووفيات الأعيان: 4/ 339، وسير أعلام النبلاء:14/ 483، والوافي بالوفيات:3/ 86، وبغية الوعاة: 1/ 109.
(¬6) الكتاب مطبوع.