كتاب الدر الثمين في أسماء المصنفين

أخاف أسائل الرّكبان عنكم … إذا حلّوا بأكناف العراق
مخافة أن ينمّ إليّ منهم … أحاديث أمرّ من الفراق (¬1)
بلغ من العمر ثلاثا وثمانين سنة.

محمد بن عليّ بن عبد الله بن حمدان، أبو سعيد الجاوانيّ العراقي (¬2)،
وجاوان: قبيلة من الأكراد سكنوا الحلّة.
ودخل بغداد في صباه، وتفقّه على مذهب الشافعيّ [54] على الإمام أبي حامد الغزّالي، وأبي بكر الشاشيّ، وإلكيا الهرّاسي (¬3)، وبرع في الفقه، وسمع الحديث ورواه، وقرأ المقامات على مؤلّفها الحريري، وشرحها.
وصنّف كتاب عيوب الشّعراء (¬4)، وكتاب الفرق بين الراء والغين.
أخبرني شهاب الحاتميّ، عن ابن السّمعانيّ قال: أنشدني محمد بن عليّ الجاوانيّ لنفسه شعرا: [الطويل]
خليليّ هل أحبابنا يوم ودّعوا … وحثّ بهم حادي النّياق فأسرعوا (¬5)
أقاموا على العهد الذي كان بيننا … أم استبدلوا خلاّ سوانا وضيّعوا
لئن عبثت أيدي الفراق بشملنا … وأضحت لهم دار بنعمان بلقع
ليحزنني نوح الحمام بربعهم … إلى أن يكاد القلب فيه يصدّع
فيا ليت شعري هل يعود زماننا … مع الأهل والأحباب أم ليس يرجع
وقد ذكره العماد الأصبهانيّ في كتاب الخريدة وقال: طالعت مصنّفا له في التوحيد بخطّه على أسلوب تصانيف الغزّالي، وفي خطبته هذان
¬_________
(¬1) لم نقف عليهما فيما بين أيدينا من مصادر.
(¬2) ترجمته: الوافي بالوفيات:4/ 155، وطبقات الشافعية للسبكي:6/ 152، وبغية الوعاة:1/ 182، وهدية العارفين:2/ 95، والأعلام:6/ 278.
(¬3) أبو الحسن علي بن محمد بن علي الطبري الهراسي المعروف بإلكيا وإلكيا في لغة العجم: الكبير القدر كان شيخ الشافعية ومدرسا بالنظامية توفي سنة 504 هـ‍. ترجمته في: المنتظم:9/ 169، ووفيات الأعيان:3/ 286، وسير أعلام النبلاء:19/ 350، والنجوم الزاهرة:5/ 201.
(¬4) في الوافي بالوفيات: عيون الشعر.
(¬5) لم نقف عليها فيما بين أيدينا من مصادر.

الصفحة 238