مأثور، وتأليف بين أهل مرو مشهور. كان خازن الخزانة التي عملت في المدرسة الخاتونية، ووقف فيها من كتبه جملة، وكان بينه وبين الوطواط (¬1) رسائل ومكاتبات.
ومن تصانيفه: كتاب دوحة الشّرف في نسب آل أبي طالب: في ثماني مجلّدات، وكتاب رسائله، وكتاب الرموز وفاتحة الكنوز، وكتاب سبائك الذهب، وكتاب العروض: مشجّر، وكتاب كيهان شناخت: في الهيئة.
وقتله الغزّ لمّا وردوا خراسان في العشر الأوسط من رجب من سنة ثمان وأربعين وخمس مائة عن تسعين سنة (¬2).
الحسن بن محمد بن وكيع التّنّيسيّ (¬3).
قال الحافظ أبو عبد الله الصّوريّ (¬4): كان الحسن التنّيسيّ أديبا فاضلا، شاعرا حلو العبارة، له كتاب سرقات المتنبّي.
ومن شعره: [كامل]
من أين للظّبي الغرير الأحور … في الخدّ مثل عذاره المتحيّر
رشأ كأنّ بعارضيه كليهما … مسكا تحدّر فوق ورد أحمر (¬5)
كانت وفاته بتنّيس في سنة تسعين وثلاث مائة بعلّة القولنج.
الحسن بن محمد بن الحسين بن حبيب البشير، أبو القاسم
¬_________
(¬1) مرت ترجمته في المحمدين.
(¬2) إذا تأملنا تاريخ مولده وتاريخ وفاته نلاحظ أن الرجل عاش 83 سنة.
(¬3) ترجمته في: يتيمة الدهر:1/ 372، ومعجم الأدباء:993، ووفيات الأعيان:2/ 104، وشذرات الذهب:3/ 141.
(¬4) الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن علي الصوري المتوفى سنة 441 هـ ترجمته في: تاريخ بغداد:3/ 103، وسير أعلام النبلاء:17/ 627، والنجوم الزاهرة:5/ 48.
(¬5) ورد في طرة بحاشية الكتاب، أقول: ذكر الثعالبي في اليتيمة أن البيتين للأمير أبي فراس الحمداني، والصحيح أنهما لأبي الفتح البستي وهما في ديوان شعره برواية: من أين للرشإ الغرير الأحور في الخدّ مثل عذارك المتحدّر رشأ كأن بعارضيه كليهما مسكا تساقط فوق ورد أحمر