بنته منه وكان أبو الخير من أبناء شمس (¬1) الدين محمد بن محمد الجزري صاحب الحصن الحصين وكان قد أخذه الأمير تيمور من مدينة بروسا وكان مقيما بها وأنزله بسمرقند وبعد تيمور سار الجزري في البلاد ودخل شيراز فات بها وبقي أولاده وأحفاده هناك وجاء أبو الخير إلى بلاد الروم في دولة السلطان محمد خان ودخل المولي الفناري بعد وفاة أبي الخير فزوجوا ابنه منه فولد له منها ولدان فاضلان محمد شاه ومحيي الدين جلبي.
[علي بن يونس] الزاهد الفقيه كان فقيها ورعا زاهدًا وكانت إليه الفتوي في وقته ببلخ ذكره قاضيخان في عداد أبي مطيع وأبي معاذ في بحث معرفة القبلة.
¬__________
= وأجازه علماء العصر ورحل مع إخوته إلى مصر فسمع الشاطبية وسائر كتب القراءة من مشايخ مصر ولما دخل والده الروم سنة 801 حضر إليه وأكمل عليه جميع القراآت العشر في ذي القعدة سنة 802 ثم لحقه إلى مدينة كش في أيام الأمير تيمور في أوائل سنة 807 وخرج معه إلى شيراز كذا نقله أحمد بن مصطفى في الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية عن والده صاحب الحصن الحصين ثم ذكر أن الشيخ أبا الخير أني بلاد الروم في أيام دولة محمد خان فجعله موقعًا للديوان المالي وأكرمه غاية الإكرام لوفور فضله وحسن شمائله انتهى.
(¬1) هو صاحب الحصن الحصين وحاشيته المسماة بمفتاح الحصن ومختصر الحصن المسمى بعدة الحصن الحصين وكتاب النشر في القراآت العشر وطبقات القراء وغير ذلك من التصانيف النافعة وُلد في رمضان سنة 751 بدمشق وحفظ القرآن وصلى به سنة 765 وسمع الحديث وأفرد القراآت علي بعض الشيوخ وجمع السبعة سنة 768 وحج في هذه السنة ثم رحل إلى الديار المصرية سنة 769 وجمع العشر واثني عشرة ثم القراآت الثلاثة عشر ثم رحل إلى دمشق وسمع الحديث من الدمياطي وأخذ الفقه عن الأسنوي رحل إلى الديار المصرية وقرأ بها الأصول والمعاني والبيان ورحل إلى إسكندرية فسمع من أصحاب ابن عبد السلام وأجاز له إسماعيل بن كثير سنة 774 والبلقيني سنة 785 ثم جلس للاقراء وولي قضاء الشام سنة 793 ثم دخل الروم لما ناله من الظلم من أخذ أمواله وغيره في الديار المصرية في سنة 798 فنزل في مدينة بروسا فانتفع به كثيرون ولما كانت الفتنة التيمورية في أول سنة 805 أخذه تيمور معه إلى ما وراء النهر وأنزله بمدينة كش ثم انتقل إلى سمرقند وألف في تلك البلاد شرح المصابيح وغيره ولما توفي تيمور في شعبان سنة 807 خرج من تلك البلاد فوصل إلى خراسان ودخل إلى هراة ثم يزد ثم أصبهان ثم دخل شيراز فألزمه سلطانها قضاء شيراز ونواحيها فبقي هناك مدة ثم فتح الله له المجاورة بالحرمين سنة 823 ثم توجه إلى شيراز سنة 827 وتوفي هناك يوم الجمعة لخمس خلون من ربيع الأول سنة 833 وكانت جنازته مشهودة وكان له من الأولاد بنين وبنات منهم أبو الخير محمد ومنهم أبو الفتح محمد وُلد في ربيع الأول سنة 777 بدمشق وحفظ القرآن ورحل مع والده إلى الديار المصرية وقرأ القراآت =