كتاب طريق الهداية مبادىء ومقدمات علم التوحيد عند أهل السنة والجماعة
الحيض: وهو خروج دم أحمر، داكن بالسواد، منتن الريح، من فرج
المرأة عادة، وقد أجمع العلماء على أن الحيض بلوغ، قال القرطبي رحمه الله: "فأما الحيض والحبل، فلم يختلف العلماء في أنهما بلوغ، وأن الفرائض والأحكام تجب بهما"1، ونقل الإجماع غير واحد من العلماء"2.
الحبل: اتفقت المذاهب الأربعة على أن الحبل دليل على البلوغ، وذلك؛ لأن الحمل لا يكون إلا مع الإنزال، والإنزال بلوغ، فكان الحبل دليلا على البلوغ.
السن: فمتى بلغ الصغير خمس عشرة سنة ذكرًا كان أو أنثى عد بالغا -ما لم يبلغ بأمارة أخرى قبل ذلك-، وهذا قول الجمهور من الشافعية3 والحنابلة4 وأبي يوسف ومحمد بن الحنفية، ورواية عن أبي حنيفة5، وقول عند المالكية6.
واستدلوا بحديث ابن عمر رضي الله عنهما، قال: "عرضني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد في القتال -وأنا ابن أربع عشرة سنة- فلم يجزني، وعرضني يوم الخندق -وأنا ابن خمس عشرة سنة- فأجازني"7.
وعند أبي حنيفة في الرواية الثانية إذا أتم الغلام ثماني عشرة سنة عد بالغا، وإذا أتمت الأنثى سبع عشرة سنة عدت بالغة8.
__________
1 تفسير القرطبي "5/ 34".
2 وممن نقل الإجماع ابن حجر في الفتح "6/ 205".
3 الأم للشافعي "3/ 215"، والمهذب للشيرازي "1/ 330".
4 المغني لابن قدامة "4/ 298"، وكشاف القناع للبهوتي "3/ 443".
5 الهداية للمرغيناني "3/ 284"، وتبيين الحقائق للزيلعي "5/ 203".
6 حاشية الخرشي على مختصر خليل "5/ 291".
7 أخرجه البخاري "2664"، ومسلم "1868".
8 الهداية للمرغيناني "3/ 207".