كتاب سجود التلاوة وأحكامه

إلا في كراهة النافلة (¬1).
القول الثالث: أنه يسجد لها بعد الصبح ما لم يسفر، وبعد العصر ما لم تصفر الشمس:
ذهب إليه مالك في رواية ابن القاسم عنه، وهي المذهب عند أصحابه (¬2).
واحتجوا بما يلي:
1 - لأنها صلاة اختلف في وجوبها، فجاز فعلها بعد الصبح ما لم يسفر، وبعد العصر ما لم تصفر الشمس كصلاة الجنازة (¬3).
2 - ولأنها سنة مؤكدة ففارقت النوافل المحضة (¬4).
القول الرابع: أنه لا يسجد في أوقات النهي مطلقًا:
ذهب إليه مالك في رواية عنه (¬5)، وأحمد في الرواية الثانية عنه وهي المذهب (¬6).
وروي عن سعيد بن المسيب، وإسحاق، وأبي ثور (¬7).
1 - لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس» (¬8).
¬_________
(¬1) اللباب (1/ 89) الهداية (10/ 40) البناية (1/ 486) فتح القدير والعناية (1/ 236).
(¬2) المدونة (1/ 110) الفواكه الدواني (1/ 297) الشرح الصغير (1/ 571) المنتقى (1/ 352) بداية المجتهد (1/ 163).
(¬3) المنتقى (1/ 352).
(¬4) الفواكه الدواني (1/ 297).
(¬5) الكافي (1/ 262) المنتقى (1/ 352) الموطأ (1/ 207) بداية المجتهد (1/ 163) المعونة (1/ 285) التفريع (1/ 270).
(¬6) المغنى (2/ 363) الإنصاف (2/ 208) المبدع (2/ 39).
(¬7) المغنى (2/ 363).
(¬8) أخرجه البخاري في الصلاة، باب الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس (1/ 145) ومسلم في الصلاة، باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها (1/ 567).

الصفحة 111