كتاب سجود التلاوة وأحكامه

المسألة الثانية: إذا تلا السجدة أو سمعها وهو على غير وضوء:
مسألة: وعلى الخلاف السابق في الفورية وعدمها، لو سمع السجدة، أو تلاها وهو على غير وضوء، ماذا يفعل؟
اختلف أهل العلم في ذلك على الأقوال التالية (¬1).
القول الأول: أنه لا يلزمه الوضوء، ولا التيمم:
ذهب إليه الحنابلة (¬2).
واحتجوا لعدم لزوم الوضوء، بأنها تتعلق بسبب، فإذا توضأ طال الفصل، وفات السبب فلا يسجد (¬3).
أما عدم التيمم، فقالوا: بأن شرطه عدم الماء أو تعذر استعماله ولم يوجد (¬4).
القول الثاني: إنه يتيمم ويسجد:
ذهب إليه النخعي (¬5).
ولم أعثر على دليله، ولعله خوف فوات وقت السجود فأشبه العادم للماء.
القول الثالث: أنه يتوضأ ويسجد:
ذهب إليه الحنفية (¬6)، وأحمد في رواية عنه (¬7)،
¬_________
(¬1) الخلاف عند المشترطين للطهارة، ثم هو في غير العادم للماء، أو العاجز عن استعماله وإلا فله التيمم قولاً واحدًا.
(¬2) انظر: المغني (2/ 359) كشاف القناع (1/ 445).
(¬3) المغنى (2/ 359) كشاف القناع (1/ 445).
(¬4) كشاف القناع (1/ 445) المغنى (2/ 359).
(¬5) المغني (2/ 359).
(¬6) رد المحتار (2/ 106).
(¬7) المغنى (2/ 359).

الصفحة 115