والثوري وإسحاق (¬1).
احتج الحنفية: بأن صيرورة التيمم طهارة حال عدم الماء، خشية الفوت ولم توجد؛ لأن وجوبها على التراخي (¬2).
ولم أعثر على دليل الرواية الثانية عن أحمد، ولعله كون الوضوء فاصلاً يسيرًا فلا يؤثر.
المطلب الرابع: في نيابة الركوع عن السجود
اختلف أهل العلم في قيام الركوع عن سجود التلاوة على قولين:
القول الأول: أنه لا يقوم مقامه:
ذهب إليه جمهور أهل العلم؛ ومنهم: الحنفية (¬3)، والمالكية (¬4)، والشافعية (¬5)، وأكثر الحنابلة، وهو المذهب (¬6).
1 - لأنه سجود مشروع، فلا يقوم الركوع مقامه كسجود الصلاة (¬7).
2 - ولأنه لم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
القول الثاني: أنه يقوم مقامه:
ذهب إليه بعض الحنابلة (¬8).
ولم أعثر على دليل هذا القول، ويمكن أن يستدل له بما يلي:
¬_________
(¬1) المغنى (2/ 359).
(¬2) رد المحتار (2/ 106).
(¬3) انظر: رد المحتار (2/ 106) بدائع الصنائع (1/ 190).
(¬4) مواهب الجليل (2/ 60) حاشية الدسوقي (2/ 312).
(¬5) التبيان (117).
(¬6) كشاف القناع (1/ 447) الإنصاف (2/ 195)
(¬7) كشاف القناع (1/ 447).
(¬8) الإنصاف (2/ 195).