كتاب سجود التلاوة وأحكامه

2 - ولأنه لم يرد عن السلف (¬1)، بل روي عنهم كراهته.
فروي عن الشعبي قوله: كانوا يكرهون اختصار السجود.
وروي عن النخعي قوله: كانوا يكرهون أن تختصر السجدة.
وعن سعيد بن المسيب: مما أحدث الناس اختصار السجود (¬2).
3 - ولأنه لا نظير له فلا يقاس عليه (¬3).
4 - ولأن فيه إخلالاً بترتيب القرآن فيكره (¬4).
القول الثالث: أنه لا يكره مطلقًا:
ذهب إليه الحنفية (¬5)، والشافعية (¬6)، وهو قول أبي ثور (¬7).
1 - لأن فيه مبادرة إلى السجدة (¬8).
2 - ولأن قراءة آية السجدة من بين الآي كقراءة السورة من بين السور، وذلك لا بأس به (¬9).
الترجيح:
ولعل الراجح هو القول بكراهة ذلك، لا فرق بين أن يقرأ الآية كلها، أو موضع السجدة، وذلك لقوة ما بني عليه من استدلال، ووجاهة ما ذكروه من تعليل.
¬_________
(¬1) المغني (2/ 370) المبدع (2/ 31).
(¬2) أخرج هذه الآثار ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 423).
(¬3) المغني (2/ 370).
(¬4) المبدع (2/ 31) الكافي (1/ 160).
(¬5) المبسوط (2/ 4) الهداية (1/ 80) بدائع الصنائع (1/ 192) البناية (2/ 736).
(¬6) روضة الطالبين (1/ 323).
(¬7) المغني (2/ 370).
(¬8) البناية (2/ 736) مجمع الأنهر (1/ 159).
(¬9) المبسوط (2/ 4).

الصفحة 121