3 - وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سئل عن السجود على الدابة؟
فقال: أسجد وأومئ (¬1).
4 - ولأنه تطوع فأشبه سائر التطوع (¬2).
5 - ولأنه أداها كما التزمها، فتلاوته على الدابة شروع فيما تجب به السجدة فكان نظير من شرع على الدابة في التطوع، فكما تجوز هناك تجوز ههنا (¬3).
القول الثاني: أنه لا يجزئه:
ذهب إليه بشر من الحنفية (¬4)، والشافعية في مقابل الأصح من الوجهين (¬5).
1 - احتج بشر من الحنفية: بأنها واجبة فلا يجوز أداؤها على الدابة من غير عذر كالمنذور فإن الراكب إذا نذر أن يصلي ركعتين لم يجز أن يؤديها على الدابة من غير عذر (¬6).
ونوقش: بأن القياس مع الفارق؛ لأن النذر ليس بشروع في أداء الواجب، فكان الوجوب بالنذر مطلقًا، فيقاس بما وجب بإيجاب الله تعالى (¬7).
واحتج الشافعية: بأن السجود على الراحلة يفوت معظم أركانها
¬_________
(¬1) أخرجه البيهقي في الموضع السابق.
(¬2) المغني (2/ 370) مغني المحتاج (2/ 219) وهذا الاستدلال من غير الحنفية؛ لأنهم يقولون بوجوبه.
(¬3) المبسوط (2/ 7) وهم ممن يقول بوجوب السجود، فليس بنافلة.
(¬4) المبسوط (2/ 7).
(¬5) مغنى المحتاج (1/ 219) روضة الطالبين (1/ 325).
(¬6) المبسوط (2/ 7) بدائع الصنائع (1/ 186).
(¬7) المبسوط (2/ 7) وسجود التلاوة عند الحنفية واجب.