كتاب سجود التلاوة وأحكامه

واحتجوا بما يلي:
1 - أنه إذا لم يسجد دخل في الوعيد (¬1)، وإن سجد كان فيه التخليط على الناس إذ يتوهمون الفراغ من الخطبة والقيام إلى الصلاة (¬2).
ونوقش: بأن هذا غير مسلم إذ لا وعيد على ترك مستحب، وأما التخليط فغير متحقق مع جهره بالسجدة، وإعلامهم بأنه سيسجد للتلاوة.
2 - ولأنه يخل بالخطبة لزوال نظامها (¬3).
3 - ولأنه صلاة تطوع، فلا يشتغل بها في أثناء الخطبة، كصلاة ركعتين (¬4).
ونوقش: بالفارق؛ لأن سبب الركعتين لم يوجد، ويطول الفصل بها (¬5).
القول الثالث: أنه تكره القراءة، فإن فعل فلينزل فليسجدها:
ذهب إليه أشهب من أصحاب مالك (¬6).
واحتج: بفعل عمر رضي الله عنه ولم ينكر عليه أحد من الحاضرين مع كثرة عددهم (¬7).
وهو مناقش: بأنه كما كان حجة في السجود، فليكن حجة في عدم كراهة القراءة.
الترجيح:
والذي يظهر لي رجحانه ما ذهب إليه الجمهور من جواز القراءة
¬_________
(¬1) حاشية الدسوقي (1/ 310).
(¬2) المنتقى (1/ 351) حاشية الصاوي (1/ 573).
(¬3) الشرح الكبير (1/ 310) الشرح الصغير (1/ 573).
(¬4) ذكره لهم ابن قدامة في المغني (3/ 181).
(¬5) المغني (3/ 181).
(¬6) المنتقى (1/ 351).
(¬7) المصدر السابق.

الصفحة 130