كتاب سجود التلاوة وأحكامه

الوجه الثاني: أن سببها التلاوة فكان سجدة تلاوة (¬1).
2 - حديث أبي هريرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد في (ص) (¬2).
ونوقش: بأن سجوده سجود شكر كما بينه حديث ابن عباس (¬3).
3 - حديث ابن عباس؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد في (ص) وقال: «سجدها داود توبة ونحن نسجدها شكرًا» (¬4).
ووجه الدلالة: ظاهر:
ونوقش: بأن هذا حجة لا؛ لأنا نقول: سجدها داود توبة، ونحن نسجدها شكرًا لما أنعم الله على داود بالغفران والوعد بالزلفى، وحسن مآب (¬5).
4 - حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه؛ قال: رأيت رؤيا وأنا أكتب (ص) فلما بلغت "السجدة" رأيت الدواة والقلم، وكل شيء يحضرني انقلب ساجدًا، قال: فقصصتها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يزل يسجدها (¬6).
5 - ما أخرجه البخاري عن مجاهد أنه سئل عن سجدة (ص) فقال: سألت ابن عباس، من أين سجدت؟ فقال: أو ما تقرأ {وَمِنْ
¬_________
(¬1) البناية (2/ 714).
(¬2) أخرجه الدارقطني في الصلاة، باب سجود القرآن (1/ 406) قال الحاف في الدراية: وإسناده ثقات (1/ 211) لكن قال الدارقطني في علله: تفرد به حفص، وخالفه إسماعيل بن حفص، وغيره، عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم -. سجد في: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} وهو الصواب. انظر. نصب الراية (2/ 180).
(¬3) المغني (2/ 355).
(¬4) سبق تخريجه.
(¬5) البناية (2/ 714).
(¬6) أخرجه أحمد في المسند (3/ 78، 84).

قال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، مجمع الزوائد (2/ 284) وأخرجه البيهقي وفيه: فأخبره فأمر بالسجود فيها، والحاكم في المستدرك (2/ 432) وقال الذهبي في تلخيصه: على شرط مسلم.

الصفحة 58