{إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} فسجد فقلت: ما هذه؟ قال: سجدت بها خلف أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -، فلا أزال أسجدها حتى ألقاه (¬1).
2 - حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: سجدنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في ... {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} [الانشقاق: 1] و {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} [العلق: 1] (¬2).
3 - حديث عبد الله بن مسعود؛ قال: قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (النجم) بمكة، وسجد من معه .. الحديث (¬3).
4 - حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما؛ «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سجد بـ (النجم) وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس» (¬4).
ووجه الدلالة من هذه الأحاديث: ظاهر:
ونوقش من أوجه:
الوجه الأول: أن السجود فيها منسوخ (¬5) بدليل ما يلي:
1 - حديث ابن عباس رضي الله عنهما: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحوله إلى المدينة» (¬6).
2 - ولأن عمل أهل المدينة على ترك السجود في المفصل مما يدل على نسخه (¬7).
وردت المناقشة من وجهين:
¬_________
(¬1) أخرجه البخاري في أبواب سجود القرآن، وسنتها باب من قرأ السجدة في الصلاة فسجد بها (2/ 34) ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب سجود التلاوة (1/ 407).
(¬2) أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب سجود التلاوة (1/ 407).
(¬3) سبق تخريجه.
(¬4) أخرجه البخاري في أبواب سجود القرآن وسنتها، باب سجود المسلمين مع المشركين (2/ 32).
(¬5) المنتقى (1/ 349).
(¬6) يأتي تخريجه مع أدلة القول الثاني.
(¬7) الشرح الصغير (1/ 571) الفواكه الدواني (1/ 295).