كتاب سجود التلاوة وأحكامه

هـ- وروى نافع أن ابن عمر كان يسجد في: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} و {اقْرَأْ} (¬1).
القول الثاني: أنه لا سجود فيها:
ذهب إليه مالك في الرواية المشهورة عنه، وهي المذهب عند أصحابه (¬2)، والشافعي في القديم (¬3).
وهو قول: سعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، والحسن، وعكرمة، ومجاهد، وعطاء، وطاوس (¬4).
الاستدلال:
1 - حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه: أنه قرأ على النبي - صلى الله عليه وسلم - سورة النجم فلم يسجد (¬5).
ووجه الدلالة: ظاهر:
ونوقش من أوجه:
الوجه الأول: أنه لا يدل على نفي السجود وإنما يدل على جواز الترك (¬6).
الوجه الثاني: أنه يحتمل أنه تركه؛ لأن زيدًا وهو القارئ لم يسجد فلو سجد لسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬7).
الوجه الثالث: أنه يحتمل أنه لم يكن على طهارة (¬8).
¬_________
(¬1) أخرجه الطحاوي في الموضع السابق (1/ 356).
(¬2) المدونة (1/ 109) القوانين الفقهية (62) المعونة (1/ 285) مواهب الجليل (2/ 61) المنتقى (1/ 351) التفريع (1/ 270) الرسالة (137).
(¬3) الحاوي (2/ 203) المهذب (2/ 92) روضة الطالبين (1/ 318).
(¬4) المغني (2/ 352) البناية (2/ 711)
(¬5) سبق تخريجه.
(¬6) البناية (2/ 715) الحاوي (2/ 203) المغني (2/ 354) شرح معاني الآثار (1/ 352).
(¬7) مجموع فتاوى ابن تيمية (23/ 158).
(¬8) شرح معاني الآثار (1/ 352) مجموع فتاوى ابن تيمية (23/ 158).

الصفحة 64