كتاب سجود التلاوة وأحكامه

الوجه الرابع: احتمال أنه في وقت لا يجوز فيه السجود (¬1).
الوجه الخامس: احتمال أنه أراد التأخير ليبين جوازه (¬2).
قالوا: فلما احتمل تركه للسجود كل معنى من هذه المعاني، لم يكن هذا الحديث بمعنى منها أولى من صاحبه إلا بدلالة تدل عليه من غيره (¬3).
2 - حديث أبي الدرداء؛ قال: "سجدت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إحدى عشرة سجدة ليس فيها من المفصل شيء" (¬4).
ووجه الدلالة: ظاهر.
ونوقش من أوجه:
الوجه الأول: أن الحديث ضعيف؛ لضعف إسناده فلا يصح به الاحتجاج (¬5).
الوجه الثاني: أنه معارض بما هو أصح منه وهو حديث أبي هريرة السابق (¬6).
الوجه الثالث: أنه لا دلالة فيه، إذ يجوز أن يكون سجود غير المفصل إحدى عشرة سجدة، ولا نزاع بيننا في هذا (¬7).
¬_________
(¬1) شرح معاني الآثار (1/ 352).
(¬2) شرح معاني الآثار (1/ 352).
(¬3) شرح معاني الآثار (1/ 352).
(¬4) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب كم سجدة في القرآن (2/ 58) وقال عقبة: إسناده واه.
وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب عدد سجود القرآن (1/ 335).
قال البوصيري: في إسناده عثمان بن فايد وهو ضعيف.
وقال الزيلعي: وعثمان بن فاشد، قال ابن حبان: لا يحتج به، ووهاه ابن عدي. نصب الراية (2/ 182).
(¬5) المغني (2/ 354) المجموع (4/ 63).
(¬6) المحلى (5/ 163) المغني (2/ 354) المجموع (4/ 63).
(¬7) فتح القدير (2/ 14) المغنى (2/ 354).

الصفحة 65