كتاب سجود التلاوة وأحكامه

قالوا: لأنه أقرب إلى موضع ذكر السجود والأمر به، والمبادرة إلى فعل الخير (¬1).
الترجيح:
والذي يظهر لي رجحانه هو القول الأول، لوجاهة ما ذكروه، ثم إن فيه احتياطًا، وهو تأخير يسير لا يضر عند الجميع.

الموضع الثاني: في فصلت:
وقد اختلف أهل العلم في موضع السجود فيها على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن ذلك عند قوله: {وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ} [فصلت: 38].
ذهب إليه الحنفية (¬2)، وبعض المالكية (¬3)، والشافعية في الأصح (¬4)، وأحمد في رواية عنه؛ وهي المذهب (¬5).
وهو قول: سعيد بن المسيب، وابن سيرين، وأبي وائل، والثوري، وإسحاق (¬6).
واستدلوا بما يلي:
1 - ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه كان يسجد في الآية الأخيرة من {حم * تَنْزِيلُ} [فصلت: 1، 2] (¬7).
¬_________
(¬1) المحلى (5/ 157).
(¬2) المبسوط (2/ 7) البناية (2/ 711) بدائع الصنائع (1/ 194).
(¬3) المنتقى (1/ 302) الشرح الصغير (1/ 570).
(¬4) المهذب (1/ 92) روضة الطالبين (1/ 319) المجموع (4/ 60).
(¬5) المغني (2/ 357) المستوعب (2/ 257) الإنصاف (2/ 197) المبدع (2/ 31).
(¬6) المجموع (4/ 60).
(¬7) أخرجه عبد الرزاق في فضائل القرآن، باب كم في القرآن من سجدة (3/ 338) وكذا الطحاوي في الصلاة باب المفصل هل فيه سجود أم لا؟ (1/ 359) والحاكم في التفسير تفسير سورة السجدة (2/ 441) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقد وافقه الذهبي.

الصفحة 73