2 - وروى نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يسجد بالأولى (¬1).
وهو مناقش: بأنه معارض بمثله، وهو ما روي عن ابن عباس من تأخير السجود.
3 - أنه موضع الأمر بالسجود، واتباع الأمر أولى (¬2).
4 - أن فيه مسارعة إلى الطاعة، والمسارعة إلى الطاعة أفضل (¬3).
القول الثالث: أنه مخير إن شاء سجد في الآية الأولى، وإن شاء سجد في الثانية:
ذهب إليه الإمام أحمد في رواية عنه (¬4)، وهو قول ابن وهب من المالكية (¬5).
ولم أعثر على دليل هذا القول: ولعلهم نظروا إلى أن كلا الأمرين قد روي عن الصحابة ففهموا أن الأمر فيه واسع.
الترجيح:
والذي يظهر لي رجحانه هو القول الأول لقوة دليله من المعقول، وهو إتمام الكلام، مع الأخذ بالاحتياط، وهو تأخير يسير لا يضر عند الجميع.
الموضع الثالث: في سجدة (ص):
اختلف القائلون بمشروعية السجود في "ص" وأنها من مواضع سجود التلاوة، في موضع السجدة من السورة على قولين:
¬_________
(¬1) أخرجه ابن أبي شيبة في الصلاة، باب من كان يسجد في الأولى (2/ 11).
(¬2) المحلى (5/ 159).
(¬3) المصدر السابق والصفحة.
(¬4) الإنصاف (2/ 197) المبدع (2/ 31).
(¬5) المنتقى (1/ 352).