كتاب سجود التلاوة وأحكامه

القول الأول: أن موضعه عند قوله: {وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} [ص: 24].
ذهب إليه الحنفية (¬1)، وبعض المالكية (¬2)، وبعض الشافعية (¬3)، وبعض الحنابلة (¬4).
واحتجوا: بأن قوله: {فَغَفَرْنَا لَهُ} [ص: 25] كالجزاء على السجود، وهو يدل على تقديم السجود لتقديم السبب على المسبب (¬5).
القول الثاني: أنه عند قوله: {وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ} [ص: 25].
ذهب إليه بعض المالكية (¬6)، ولم أعثر على دليل لهذا القول.
الترجيح:
والذي يظهر لي رجحانه هو القول الأول، لوجاهة ما بني عليه، وهو ترتب الغفران على السجود.

الموضع الرابع: سجدة (الانشقاق):
كما اختلف القائلون بمشروعية السجود في (الانشقاق) في موضع السجدة من السورة على قولين:
¬_________
(¬1) البناية (2/ 711) شرح معاني الآثار (1/ 361).
(¬2) المنتقى (1/ 352) الفواكه الدواني (1/ 295) حاشية الصاوي (1/ 571) بداية المجتهد (2/ 162).
(¬3) المهذب (1/ 92) المجموع (4/ 60) نهاية المحتاج (2/ 88).
(¬4) الفروع (1/ 503) المستوعب (2/ 258).
(¬5) الفواكه الدواني (1/ 295).
(¬6) المنتقى (1/ 352) الفواكه الدواني (1/ 295) حاشية الصاوي (1/ 571) المعونة (1/ 284).

الصفحة 76