كتاب سجود التلاوة وأحكامه

الوجه الثاني: في الاستدلال.
أنه قد روي في تأويل الآية: أن معناه خر ساجدًا، فعبر بالركوع عن السجود، فجاز أن ينوب عنه إذ صار عبارة عنه (¬1).
ونوقش من وجهين:
الوجه الأول: بأن الذي روي عنه عليه السلام السجود لا الركوع، لا أنه عبر عنه بالركوع (¬2).
الوجه الثاني: أنه لا يلزم في تعبيره عن السجود بالركوع أن ينوب عنه؛ إذ يحتاج إلى دليل.
2 - ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما، أنه كان إذا تلا آية السجدة في الصلاة ركع (¬3).
3 - ولأن المقصود الخضوع والخشوع وذلك يحصل بالركوع، كما يحصل بالسجود (¬4).
القول الثاني: أنه لا يقوم مقامه:
ذهب إليه المالكية (¬5)، والشافعية (¬6)، وأحمد في رواية عنه، وهي المذهب (¬7).
1 - لأنه سجود مشروع، فلا يقوم مقامه الركوع كسجود الصلاة (¬8).
¬_________
(¬1) أحكام القرآن للجصاص (3/ 380).
(¬2) المغني (2/ 369).
(¬3) ذكره السرخسي في المبسوط (2/ 8) ولم أجده.
(¬4) المبسوط (2/ 8) فتح القدير (2/ 19) بدائع الصنائع (1/ 190).
(¬5) المدونة (1/ 111) مواهب الجليل (2/ 60) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي (1/ 312) شرح الخرشي (1/ 356).
(¬6) المجموع (4/ 72).
(¬7) المغني (2/ 369) الإنصاف (2/ 195) المبدع (2/ 29) المستوعب (2/ 254).
(¬8) المغني (2/ 369) المبدع (2/ 29).

الصفحة 91