كتاب سجود التلاوة وأحكامه

القول الأول: عدم مشروعية رفع اليدين:
ذهب إليه الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، وأحمد في رواية عنه اختارها بعض أصحابه (¬4).
واحتجوا بما يلي:
1 - حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه؛ قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام في الصلاة رفع يديه حتى يكونا حذو منكبيه، وكان يفعل ذلك حين يكبر للركوع، ويفعل ذلك إذا رفع رأسه من الركوع .. ولا يفعل ذلك في السجود» (¬5).
ووجه الدلالة: أنه كان لا يفعل ذلك في السجود، وما نحن فيه منه (¬6).
2 - وكما لو سجد في صلب الصلاة (¬7).
القول الثاني: أنه يسن له رفع يديه:
ذهب إليه أحمد في الرواية الثانية عنه، وهي المذهب (¬8).
واحتج بما يلي:
1 - حديث وائل بن حجر الحضرمي «أنه صلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
¬_________
(¬1) الهداية (1/ 80) البناية (2/ 734).
(¬2) الثمر الداني (221) الشرح الصغير (1/ 569).
(¬3) روضة الطالبين (1/ 321) المهذب (1/ 93) مغني المحتاج (1/ 217).
(¬4) المغني (2/ 361) الإنصاف (1/ 199) المستوعب (2/ 260) المبدع (2/ 32).
(¬5) أخرجه البخاري في الأذان، باب رفع اليدين إذا كبر، وإذا رفع (2/ 180) ومسلم في الصلاة، باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام، والركوع (1/ 292).
(¬6) المغني (2/ 361).
(¬7) مغني المحتاج (1/ 217) البناية (2/ 734).
(¬8) المغني (2/ 361) الشرح الكبير (1/ 376) الإنصاف (2/ 198) المبدع (2/ 32) المستوعب (2/ 260).

الصفحة 96