كتاب الموطأ برواية سويد الحدثاني - ط الغرب الإسلامي

#280#
باب اللعان
353- أخبرنا محمد قال: حدثنا أحمد قال: حدثنا سويد عن مالك عن ابن شهابٍ أن سهل بن سعد الساعدي أخبره أن عويمر العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري فقال له: ((يا عاصم! أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجلاً أيقتله فيقتلونه أم كيف يفعل؟ سل لي -يا عاصم!- عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم!)) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما جاء عاصمٌ إلى أهله جاءه عويمر فقال: ((يا عاصم! لم تأتني بخبر؟)) فقال: ((قد كره رسول الله المسألة التي سألته عنها!)) فقال عويمر: ((والله لا أنتهي حتى أسأله عنها!)) فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله وسط الناس فقال: ((يا رسول الله! أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجلاً أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟)) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قد نزل فيك وفي صاحبتك فاذهب فأت بها!)) فقال سهل: ((فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله. فلما فرغا من تلاعنهما قال عويمر: كذبت عليها -يا رسول الله!- إن أمسكتها! فطلقها ثلاثاً قبل أن يأمره رسول الله)). قال ابن شهابٍ: ((وكانت سنة المتلاعنين)).
باب من قال: البتة، فقد رمى الغاية القصوى
[من باب الخلع]:
354- أخبرنا محمد قال: حدثنا أحمد قال: حدثنا سويد عن مالك #281# عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رجلاً لاعن امرأته في زمان النبي صلى الله عليه وسلم وانتفى من ولده ففرق رسول الله بينهما وألحق الولد بالمرأة.
أخبرنا محمد قال: حدثنا أحمد قال: حدثنا سويد: وقال مالك: السنة في المتلاعنين لا يتناكحان أبداً وأن الذي أكذب نفسه جلد الحد وألحق به الولد ولم ترجع إليه أبداً. وتلك السنة عندنا لا شك فيها ولا اختلاف.

الصفحة 280