كتاب الموطأ برواية سويد الحدثاني - ط الغرب الإسلامي

[من الإحداد]:
375- أخبرنا محمد قال: حدثنا أحمد قال: حدثنا سويد عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن حميد بن نافع عن زينب بنت أبي سلمة أنها أخبرته هذه الأحاديث الثلاثة قالت زينب: ((دخلت على أم حبيبة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، حين توفي أبوها أبو سفيان بن حربٍ فدعت أم حبيبة بطيبٍ فيه صفرةٌ، خلوقٌ أو غيره، فدهنت منه جاريةٌ ثم مسحت بعارضيها ثم قالت: والله ما لي بالطيب من حاجةٍ! غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يحل لامرأةٍ تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاثٍ إلا على زوجٍ تحد أربعة أشهر وعشراً)). قالت زينب: ((ودخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها فدعت بطيبٍ فمست منه ثم قالت: أما والله ما لي إلى الطيب من حاجة! غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر: لا يحل لامرأةٍ تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على امرئٍ فوق ثلاث ليالٍ إلا على زوجٍ أربعة أشهرٍ وعشراً)). قالت زينب: ((وسمعت أم سلمة: تقول: جاءت امرأةٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله! إن بنتي توفي عنها زوجها وقد اشتكت عينيها أفتكحلهـ[ـما] فقال رسول الله: لا! مرتين أو ثلاثةً كل ذلك يقول: لا! ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما هي أربعة أشهر وعشرا! وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول!)) فقالت زينب: ((كانت المرأة #297# إذا توفي عنها زوجها دخلت حفشاً ولبست شر ثيابها ولم تمس طيباً ولا شيئاً حتى تمر بها سنة ثم تؤتى بدابة حمارٍ أو شاةٍ، فتفتض به. فقل ما تفتض بشيءٍ إلا مات. ثم تخرج فتعطى بعرةً فترمي بها ثم تراجع بعد ما شاءت من طيبٍ أو غيره)).

الصفحة 296