كتاب الموطأ برواية سويد الحدثاني - ط الغرب الإسلامي

421- قال مالك: ومن أعتق ثلث عبده فبت عتقه وهو مريضٌ عتق عليه كله في ثلثه. وذلك لأنه ليس بمنزلة الرجل يعتق ثلث عبده بعد موته لأن الذي يعتق ثلث عبده بعد موته لو عاش [لـ]ـرجع فيه ولم ينفذ عتقه وأن الذي يبت عتق ثلثه في مرضه يعتق عليه كله إن عاش وإن مات كان ذلك في ثلثه. وذلك أن أمر الميت جائزٌ في ثلثه كما أمر الصحيح جائزٌ في ماله كله.
قال مالك: من أعتق عبداً فبت عتقه حتى تجوز شهادته وتثبت حرمته ويثبت ميراثه فليس لسيده أن يشترط عليه مثل ما يشترط على عبده ولا يجعل عليه شيءٌ من الرق لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أعتق شركاً له في عبد قوم عليه قيمة العدل ثم أعطى شركاءه حصتهم وأعتق العبد)).
#337#
قال مالك: فإذا كان العبد له خالصاً فهو أحق باستكمال عتاقه ولا يخلطها بشيء من الرق.

الصفحة 336