كتاب الموطأ برواية سويد الحدثاني - ط الغرب الإسلامي

#342#
باب ما جاء في فضل الرقاب وما يجوز منها
429- أخبرنا محمد قال: أخبرنا أحمد قال: حدثنا سويد عن مالك عن هشام [بن عروة بن الزبير] عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الرقاب: ((أيها أفضل؟)) قال: ((أغلاها ثمناً وأنفسها عند أهلها)).
أخبرنا محمد قال: أخبرنا أحمد قال: حدثنا سويد عن مالك عن نافع أن ابن عمر أعتق ابن زنىً وأمه.
باب ما جاء في الولاء لمن أعتق
430- أخبرنا محمد قال: أخبرنا أحمد قال: حدثنا سويد عن مالك عن هشام بن عروة [بن الزبير] عن أبيه عن عائشة أنها قالت: ((جاءتني بريرة فقالت: إني كاتبت أهلي على تسع أواقٍ في كل سنة أوقيةٌ فأعينيني!)) فقالت لها عائشة: ((إن أحب أهلك أن أعدها لهم عدةً واحدةً ويكون لي ولاؤك فعلت!)). فذهبت بريرة إلى أهلها فقالت لهم ذلك فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم. فسمع بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألها فأخبرته عائشة فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خذيها واشترطي لهم الولاء فإنما الولاء لمن أعتق!)). فقالت عائشة: ((فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد! فما بال رجالٍ يشترطون شروطاً ليست في كتاب الله -#343# عز وجل!- فما كان ليس بكتاب الله فهو باطلٌ وإن كان مائة شرطٍ! فقال: وقضاء الله -عز وجل!- أحق وشرط الله أوثق! وإنما الولاء لمن أعتق)).

الصفحة 342