كتاب الموطأ برواية سويد الحدثاني - ط الغرب الإسلامي
435- قال [مالك]: ومثل ذلك ولد الملاعنة ينسب إلى موالي أمه فيكونون هم مواليه. إن مات ورثوه وإن جر جريرةً عقلوا وينسب إليهم. وإن اعترف به أبوه ألحق به فصار إلى موالي أبيه. وكذلك ميراثه لهم وعقله عليهم وجلد أبوه الحد.
قال مالك: وكذلك المرأة الملاعنة من العرب إذا اعترف زوجها الذي لاعنها بولدها كان بمثل هذه المنزلة. إلا أن بقية ميراثه بعد ميراث أمه وإخوته لأمه لجماعة المسلمين ما لم يلحق بأبيه. قال: وإنما ورث ولد الملاعنة المولاة موالي أمه قبل أن يعترف به أبوه لأنه لم يكن له نسبٌ يثبت ولا عصبةٌ. فلما ثبت عليه نسبه صار إلى عصبته.
436- قال مالك: الأمر عندنا في ولد العبد من امرأةٍ حرةٍ وأبو العبد حر أن الجد أبا الأب يجر ولاء ولد بنيه الأحرار من امرأةٍ حرةٍ ويرثهم ما دام أبوهم عبداً. فإذا عتق أبوهم رجع الولاء إلى مواليه. وإن مات وهو عبدٌ كان الميراث والولاء للجد. ولو كان له ابنان آخران فمات أحدهما وأبوه عبدٌ جر الجد أبو الأب الولاء والميراث.
قال مالك في الأمة تعتق وهي حاملٌ زوجها مملوكٌ ثم يعتق زوجها قبل أن تضع حملها أو بعد ما وضعت: إن ولاء ما في بطنها للذي أعتق أمه لأن ذلك الولد قد كان أصابه الرق قبل أن تعتق أمه. وليس بمنزلة الذي #346# تحمل به أمه بعد العتاقة لأن الذي تحمل به أمه بعد العتاقة إذا عتق أبوه جر الولاء.
قال مالك في العبد يستأذن سيده أن يعتق عبداً له فيأذن له سيده: إن ولاء العبد المعتق لسيد العبد ولا يرجع ولاؤه إلى سيده وإن أعتق العبد.