كتاب الموطأ برواية سويد الحدثاني - ط الغرب الإسلامي
باب ما جاء في مس الرجل وليدةً إذا هو دبرها
441- أخبرنا محمد قال: أخبرنا أحمد قال: حدثنا سويد عن مالك عن نافعٍ عن ابن عمر أنه دبر جارتين له فكان يطؤهما وهما مدبرتان.
أخبرنا محمد قال: حدثنا أحمد قال: حدثنا سويد عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: ((إذا دبر الرجل جاريته فإن له أن يطأها وليس له أن يبقيها ولا يهبها وولدها بمنزلتها)).
باب ما جاء في بيع المدبر
442- أخبرنا محمد قال: حدثنا أحمد قال: حدثنا سويد عن مالك عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمان عن أمه عمرة عن عائشة -رضي الله عنها!- أنها أعتقت جاريةً لها عن دبر منها. ثم إن عائشة مرضت بعد ذلك ما شاء الله. ثم دخل عليها سندي فقال: ((أنت مطبوبةٌ!)) قالت: ((من طبني؟)) قال: ((امرأةٌ من نعتها كذا وكذا)). فوصفها وقال: ((في حجرها صبي وقد بال)) فقالت عائشة -رضي الله عنها!-: ((ادعي لي فلانةٌ!)) لجاريةٍ لها تخدمها فوجدوها في بيت جيرانٍ لها في حجرها صبي قد بال. قالت: ((حتى أغسل بول هذا الصبي!)). فغسلته ثم جاءت فقالت لها عائشة: ((أسحرتيني؟)) قالت: ((نعم!)) قالت: ((لم؟)) قالت: ((أحببت العتق)) قالت #350# عائشة: ((أحببت العتق! والله لا تعتقين أبداً!)). فأمرت ابن أختها أن يبيعها من الأعراب، ممن يسيء ملكتها. قالت: ((ثم ابتع لي بثمنها رقبةٌ حتى أعتقها!)). ففعلت. قالـ[ـت] عمرة: ((فلبثت عائشة ما شاء الله من الزمان ثم إنها رأت في النوم: ((اغتسلي من ثلاث أبؤرٍ يمد بعضها بعضاً فإنك تشفين!)). قالت عمرة: ((فدخل على عائشة -رضي الله عنها!- إسماعيل بن عبد الله بن أبي بكر وعبد الرحمن بن سعد بن زرارة فذكرت لهما الذي رأت فانطلقا إلى قباءٍ فوجدا آباراً ثلاثاً يمد بعضها بعضاً فاستقوا من كل بئر منها ثلاثة شجب -قال سويد: يعني دلاء- حتى ملؤوا الشجب من جميعهن ثم أتوا به عائشة -رضي الله عنها!- فاغتسلت به فشفيت)).