كتاب الموطأ برواية سويد الحدثاني - ط الغرب الإسلامي

#352#
445- أخبرنا محمد قال: حدثنا أحمد قال: حدثنا سويد عن مالك عن نافعٍ أن ابن عمر كان يقول: ((المكاتب عبدٌ ما بقي عليه من مكاتبته شيءٌ)).
أخبرنا محمد قال: حدثنا أحمد قال: حدثنا سويد عن مالك [أنه] بلغه عن عروة بن الزبير وسليمان بن يسارٍ [أنهما] كانا يقولان: ((المكاتب عبدٌ ما بقي عليه شيءٌ من كتابته)).
قال مالك: وإن هلك وترك مالاً هو أكثر مما بقي عليه من كتابته وله ولدٌ ولدوا في كتابته أو كاتب عليهم ورثوا ما بقي من المال بعد مضي كتابته.
445م- أخبرنا محمد قال: حدثنا أحمد قال: حدثنا سويد عن مالك عن حميد بن قيس المكي أن مكاتباً كان لأبي متوكل هلك بمكة وترك عليه بقية من مكاتبته وديوناً للناس وترك ابنه. فأشكل على عامل مكة القضاء فيه فكتب إلى عبد الملك بن مروان يسأله عن ذلك فكتب إليه عبد الملك أن ابدأ بديون الناس فاقضها ثم اقض ما بقي من مكاتبته ثم اقسم ما بقي من ماله بين مواليه وبنيه.
446- قال مالك: وسمعت أهل العلم إذا سئلوا عن قول الله -عز وجل!-: ((فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيراً)) يتلوا هاتين الآيتين: {وإذا #353# حللتم فاصطادوا} {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله}. قال: وإنما ذلك أمرٌ أذن الله فيه للناس وليس بواجب على الناس ولا يلزمه أحداً. وقد سمعت بعض أهل العلم يقول: ((إنما ذلك الخبر الذي قال الله -عز وجل!- ألقوه على الكتابة والأداء.
قال مالك: بلغني أن ابن عمر كاتب عبداً له على خمسةٍ وثلاثين ألف درهم ثم وضع عنه من آخر كتابته ألف درهمٍ.
أخبرنا محمد قال: حدثنا أحمد قال: حدثنا سويد: قال مالك: وسمعت بعض أهل العلم يقولون في قول الله -عز وجل!-: {وآتوهم من مال الله الذي آتاكم} أن يكاتب الرجل غلامه ثم يضع عنه من كتابته شيئاً مسمى.
قال: وذلك أحسن ما سمعت وعلى ذلك عمل أهل العلم وعمل الناس عندنا.
قال مالك: الأمر عندنا أن المكاتب إذا كاتبه سيده تبعه ماله ولم يتبعه ولده.
تم كتاب المكاتب والمدبر

الصفحة 352