كتاب الموطأ برواية سويد الحدثاني - ط الغرب الإسلامي

#413#
538- أخبرنا محمد قال: حدثنا أحمد قال: حدثنا سويد عن مالك عن عمرو بن عبيد الله الأنصاري أنه سأل سعيد بن المسيب عن بدنة جعلتها امرأةٌ عليها فقال سعيد: ((البدن من الإبل ومحل البدن البيت العتيق إلا أن تكون سمت مكانها من الأرض فلتنحرها حيث سمت! فإن لم تجد بدنةً فبقرةٌ! فإن لم تجد البقرة فعشر[ةٌ] من الغنم!)). قال: ((ثم جئت سالم بن عبد الله فسألته فقال مثل ما قال سعيدٌ غير أنه قال: إن لم يجد بقرةً فسبعةٌ من الغنم!)) قال: ((ثم جئت خارجة بن زيدٍ فقال مثل ما قال سالمٌ ثم جئت عبد الله بن محمد بن علي فقال مثل ما قال سالمٌ)).
539- قال مالك: أحسن ما سمعت في البدنة والبقرة والشاة أن الرجل ينحر عنه وعن أهل بيته البدنة ويذبح عنها البقرة والشاة الواحدة هو يملكها ويذبحها ويشركهم فيها. فأما [أن] يشتري الرجل البدنة فيشتركون فيها في النسك والضحايا يخرج كل واحدٍ منهم حصته من ثمنها ويكون له حصةٌ من لحمها فإن ذلك يكره! وإنما سمعت الحديث أنه لا يشترك في شيءٍ من ذلك.
قال مالك: وسمعت أهل العلم يقولون في الرجل والمرأة يحلف أحدهم بالمشي إلى بيت الله فيعجز حتى لا يقدر أن يمشي: ((إنه يركب ويهدي بدنةً أو بقرةً)).
540- أخبرنا محمد قال: حدثنا أحمد قال: حدثنا سويد قال: وسئل #414# مالك عمن بعث معه هديٌ وهو يهل بعمرة: ((أينحره إذا أحل أو يؤخره حتى ينحره في الحج؟)) قال: يؤخره حتى ينحره في الحج، ويحل هو من عمرته.
قال مالك: وسمعت أهل العلم يقولون: ((لا يأكل صاحب الهدي من الجزاء أو النسك شيئاً!)).
قال مالك: والذي يحكم عليه من الهدي في الصيد يقتله أو يجب عليه هديٌ في غير ذلك فإن هديه لا يكون إلا بمكة. قال الله -جل وعز!-: {هدياً بالغ الكعبة}. فأما ما عدل به الهدي من الصيام أو الصدقة فإن ذلك يكون بغير مكة حيث أحب صاحبه أن يفعله فعله.

الصفحة 413