كتاب دراسات لأسلوب القرآن الكريم (اسم الجزء: 10)

الكتاب فاصل بين ذي الحال والحال ببعض الصلة .. وإذا قلنا: إن الجملة المنفية اعتراض فهو جائز.
ويفصل يحمل الاعتراض بين الحال وصاحبها.
البحر 59:6 - 96، الكشاف 702:2، العكبري 52:2، المغني 589
هل يتقدم الحال على عامله الظرف
1 - وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعًا منه [13:45]
في الكشاف 288:4: «فإن قلت: ما معنى (منه) في قوله: (جميعًا منه)؟ وما موقعه من الإعراب؟.
قلت: هي واقعة موقع الحال، والمعنى: أنه سخر هذه الأشياء كائنة منه، وحاصلة من عنده، يعني أنه مكونها وموجدها بقدرته وحكمته، ثم سخرها لخلقه.
ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف، تقديره: هي جميعًا منه».
وفي البحر 45:8: «ولا يجوز هذان الوجهان إلا على مذهب الأخفش، لأن (جميعًا) إذ ذاك حال، والعامل فيها معنوي، وهو الجار والمجرور، فهو نظير زيد قائمًا في الدار، ولا يجوز على مذهب الجمهور».
2 - قال الذين استكبروا إنا كل فيها [48:40]
في الكشاف 171:4: «قرئ (كلا فيها) على التأكيد لاسم (إن) والتنوين عوض عن المضاف إليه .. فإن قلت: هل يجوز أن يكون (كلا) حالاً قد عمل فيها (فيها)؟ قلت: لا، لأن الظرف لا يعمل في الحال متقدمة، كما يعمل في الظرف متقدمًا، تقول: كل يوم لك ثوب، ولا تقول قائمًا في الدار زيد».
في البحر 469:7: «وهذا الذي منعه أجازه الأخفش، إذا توسطت الحال، نحو: زيد قائمًا في الدار، وزيد قائمًا عندك .. وقال ابن مالك: والقول المرضي

الصفحة 122