كتاب دراسات لأسلوب القرآن الكريم (اسم الجزء: 10)

فاعل بمعنى بعض
1 - لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة [73:5]
في معاني القرآن للفراء 317:1: «يكون مضافًا، ولا يجوز التنوين في (ثالث) فتنصب الثلاثة، وكذلك قلت: واحد من اثنين، وواحد من ثلاثة، ألا ترى أنه لا يكون ثانيًا لنفسه، ولا ثالثًا لنفسه، فلو قلت: أنت ثالث اثنين لجاز أن تقول: أنت ثالث اثنين، بالإضافة، وبالتنوين ونصب الاثنين، وكذا لو قلت: أنت رابع ثلاثة جاز ذلك، لأنه فعل واقع».
وفي معاني القرآن للزجاج 215:2: «معناه أنهم قالوا: الله أحد ثلاثة آلهة، أو واحد من ثلاثة آلهة، ولا يجوز في ثلاثة إلا الجر، لأن المعنى: أحد ثلاثة.
فإن قلت: زيد ثالث اثنين، أو رابع ثلاثة جاز الجر والنصب.
فأما النصب فعلى قولك: كان القوم ثلاثة فربعهم، وأنا رابعهم غدًا، أو رابع الثلاثة غدًا.
ومن جر فعلى حذف التنوين، كما قال عز وجل: (هديًا بالغ الكعبة).
البيان 303:1، البحر 535:3، العكبري 124:1
2 - إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين [40:9]
أي أحد اثنين حال من ضمير محذوف، أي مخرج ثاني اثنين.
البيان 400:1
فاعل بمعنى مصير
1 - سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة وسادسهم كلبهم رجمًا بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم [22:18]
لا يعمل اسم الفاعل هنا لأنه ماض. العكبري 53:2
أي هم ثلاثة أشخاص وإنما قدرنا (أشخاصًا) لأن رابعهم اسم فاعل أضيف إلى الضمير، والمعنى: أنه رابعهم، أي جعلهم أربعة وصيرهم إلى هذا

الصفحة 220