كتاب دراسات لأسلوب القرآن الكريم (اسم الجزء: 10)

لمحات عن دراسة نعم وبئس في القرآن الكريم
1 - أصل نعم وبئس (فعل) بكسر العين، وقد قرئ بهذا الأصل في السبع، كما قرئ (نعم) بفتح النون وسكون العين، وقرئ في الشواذ (نعم) بكسر النون والعين، وهذه التفريعات لغة بني تميم.
وقال الرضي 290:2: «لم تأت (بئس) في القرآن إلا ساكنة العين».
2 - فاعل (نعم وبئس) جاء مقروناً بأل في القرآن كثيراً= 36، وجاء مضافاً إلى ما فيه (أل) = 10، وجاء (بئسما) في تسعة مواضع، ونعما في موضعين.
وكان الفاعل ضميراً مبهماً مفسراً بنكرة في قوله تعالى:
بئس للظالمين بدلاً [50:18]
3 - قد يوصف فاعل (نعم وبئس) خلافاً لابن السراج والفارسي.
التسهيل: 127، الرضي 295:2
وعلى الوصف ظاهر قوله تعالى:
(أ) بئس الرفد المرفود [99:11]
(ب) وبئس الورد المورود [98:11]
البحر 259:5، الكشاف 426:2
4 - المخصوص بالمدح أو الذم يعرب خبر المبتدأ محذوف، أو مبتدأ خبره الجملة قبله. سيبويه 300:1، المقتضب 141:2 - 143
وضعف أبو حيان إعراب المخصوص خبر المبتدأ محذوف، أو مبتدأ خبره محذوف بأن حذف المخصوص يبطل ذلك الإعراب، لما يلزم عليه من حذف الجملة بأسرها، من غير أن ينوب عنها شيء، فالأولى أن يعرب مبتدأ خبره الجملة قبله، حتى يكون في الكلام ما يدل عليه؛ ثم إن حذف المفرد أسهل من حذف الجملة. البحر 118:2، 293

الصفحة 343