كتاب دراسات لأسلوب القرآن الكريم (اسم الجزء: 10)

دراسة النعت في القرآن الكريم مراعاة المحل
في المقتضب 281:3: «باب ما يحمل على المعنى، وحمله على اللفظ أجود.
اعلم أن الشيء لا يجوز أن يحمل على المعنى إلا بعد استغناء اللفظ.
وكذلك قوله: ما جاءني من أحد عاقل، رفعت العاقل، ولو خفضته كان أحسن، وإنما جاز الرفع، لأن المعنى، ما جاءني أحد».
مراعاة الموضع في النعت
1 - مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ [2:21]
قرأ ابن أبي عبلة (محدث) بالرفع صفة على الموضع، وقرئ بالنصب حالاً.
البحر 296:6، العكبري 68:2.
2 - يومئذ تحدث أخبارها * بأن ربك أوحى لها [4:99، 5]
في الكشاف 487:4: «ويجوز أن يكون (بأن ربك) بدلاً من (أخبارها)، كأنه قيل: يومئذ تحدث بأخبارها بأن ربك أوحى لها، لأنك تقول: حدثته كذا، وحدثته بكذا».
وإذا كان الفعل تارة يتعدى بحرف جر، وتارة يتعدى بنفسه، وحرف الجر ليس بزائد فلا يجوز في تابعه إلا الموافقة في الإعراب؛ فلا يجوز: استغفرت الله الذنب العظيم، بنصب الذنب وجر العظيم، لجواز أنك تقول: من الذنب، ولا

الصفحة 398