كتاب دراسات لأسلوب القرآن الكريم (اسم الجزء: 10)

تعالى: {وإنه لقسم لو تعلمون عظيم}. ولا يجوز فيما عدا ذلك إلا في ضرورة، نحو قوله:
أمرت من الكتان خيطًا رفيعًا وأرسلت ... رسولاً إلى أخرى جريًا بعينها
يريد: وأرسلت إلى أخرى رسولاً جريًا، والجرى: الرسول لجريه في أداء رسالة وانظر الخصائص 396:2
1 - وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ [89:2]
لا يكون (من عند الله) متعلقًا بجاءهم لما فيه من الفصل بين الصفة والموصوف بما هو معمول لغير أحدهما البحر 303:1
2 - وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ [101:2]
3 - يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ [158:7]
في الكشاف 166:2: 4 وجميعًا: نصب على الحال من (إليكم). فإن قلت: (الذي له ملك السموات والأرض) ما محله؟ قلت: الأحسن أن يكون منتصبًا بإضمار أعني، وهو الذي يسمي النصب على المدح. ويجوز أن يكون جرًا على الوصف، وإن حيل بين الصفة والموصوف بقوله: (إليكم جميعًا)».
وفي العكبري 160:1: «ويبعد أن يكون صفة أو بدلاً منه لما فيه من الفصل بينهما بإليكم وحاله» البحر 405:4، الجمل 196:2
الفصل بين النعت والمنعوت بالفاعل جائز
يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ [158:6]
جاز الفصل بالفاعل بين الموصوف وصفته، لأنه ليس بأجنبي، إذ قد اشترك المفعول الذي هو الموصوف والفاعل في العامل، فعلى هذا يجوز: ضرب هندًا

الصفحة 431