257 - عبد الملك بن محمد بن يوسف، أبو منصور البغداديّ المُلَقَّب بالشّيخ الأجلّ. [المتوفى: 460 هـ]
سِبط أبي الحسين أَحْمَد السَّوسَنْجِرْديّ.
سمع أبا عمر بن مهديّ، وأبا محمد ابن البيّع، وابن الصُّلت الأهوازيّ.
روى عنه ابناه.
وقال الخطيب: كان أوحد وقته في فعل الخير ودوام الصَّدقة والَأفضال على العُلماء، والنَّصرة لَأهل السُّنَّة، والقمع لَأهل البِدَع. وتُوُفّي في عَشْر السَّبعين.
وقال ابن خيرون: تُوُفّي في المحرَّم، ودُفِن عند جدِّه لَأُمِّه، وحضره جميع الأعيان، وكان صالحًا عظيم الصّدقة مُتَعَصِّبًا لَأهل السنة. وقد كفى عامة العلماء والصلحاء.
قلت: كان له صورة كبيرة عند الخليفة وحُرْمة زائدة. وكان رئيس بغداد وصدرها في وقته، مع الدّين والمروءة والصَّدَقات الوافرة. وقد استوفى أبو المُظفّر في "المرآة" أخباره.
قال أُبيُّ النَّرْسيّ: رأيتُ في جنازته خلقًا لم أر مثلهم قطّ كثرةً.
258 - عَبْد الوهَّاب بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الوهّاب بن عبد القدوس، أبو القاسم الأنصاريّ القُرْطُبيّ المقرئ. [المتوفى: 460 هـ]
رحل، وقرأ بالرّوايات على: أبي عليّ الأهوازيّ، وأبي القاسم الزَّيْدِيّ، وابن نفيس، وسمع من أبي الحسن ابن السِّمْسار.
وكان خطيبًا بليغًا مُجوِّدًا للقراءات، بصيرًا بها، عارفا بطرقها. رحل النَّاس إليه.
مات في ذي القعدة وقد قارب الستين. وقيل سنة إحدى.
259 - عُبَيْد اللَّه بن محمد بن مالك، أبو مروان القُرْطُبِيّ، الفقيه المالكيّ. [المتوفى: 460 هـ]
روى عن حاتم بن محمد، وأبي عمر بن خِضْر، وأبي بكر بن مغيث. -[121]-
وكان حافِظًا للفقه والحديث والتّفسير، عالمًا بوجوه الاختلاف بين فقهاء الأمصار، متواضعًا كثير الورع، مجاهدًا مُتَبَذِّلًا في لباسه، لهُ مُغَلٌّ يسيرٌ من سُمّاق وعِنبٌ يُنتَفع به.
ومن محفوظاته: كتاب "معاني القُرآن" للنحّاس. ولهُ مُصَنَّف "مُختَصر في الفقه"، وله كتاب "ساطع البرهان" في سفر، قال: ابن بشكوال: قرأته على أبي الوليد بن طَرِيف، وقرأه على مؤلِّفه مرَّات. تُوُفِّي في جُمَادَى الأولى، ولهُ ستُّون سنة.