294 - عبد الرحمن بن عليّ بن أَحْمَد بن أبي صادق، الَأستاذ أبو القاسم النَّيْسَابُوريّ. [الوفاة: 451 - 460 هـ]
إمام عصره في الطَّبّ بخُراسان، له "شرح فصول بُقْرَاط"، قد حدَّث به في سنة ستين وأربعمائة. وكتبه في غاية الجودة. وكان شديد العناية بكتب جالينُوس. وقد اجتمع بابن سينا، وأخذ عنه. وله "شرح مسائل حنين بن إسحاق"، و"شرح منافع الأعضاء" لجالينوس، أجاد فيه ما شاء، وغير ذلك. وجمع تاريخًا.
295 - عليّ بن الحسين، أبو نصر بن أبي سَلَمَة الصُّيْداويّ الورَّاق المُعدّل. [الوفاة: 451 - 460 هـ]
روى عن أبي الحسين بن جُمَيْع. وعنه الخطيب، ومكي الرميلي، وأبو طالب عبد الرحمن بن محمد الشيرازي.
296 - علي بن عبد الله بن أحمد، العلّامة أبو الحسن بن أبي الطيب النيسابوري. [الوفاة: 451 - 460 هـ]
كان رأسا في تفسير القرآن. له "التفسير الكبير" في ثلاثين مجلدة، و "الأوسط" في إحدى عشرة مجلدة، و "الصغير" ثلاث مجلدات. وكان يملي ذلك من حفظه، ولم يخلف من الكتب سوى أربع مجلدات، إلا أنَّهُ كان من حفاظ العالم. وكان ذا ورعٍ وعبادة.
قِيلَ: إنَّهُ حُمِل إلى السُّلطان محمود بن سُبُكْتِكِين، فلّما دخل جلس بغير إذن، وأخذ في رواية حديثٍ بلا أمر. فأمر السلطان غلاماً، فلكمه لكلمة أطرشته. وكان ثمَّ من عرَّف السُّلطان منزلته من الدين والعلم، فاعتذر إليه، وأمر له بمالٍ، فامتنع، فقال السُّلطان: يا هذا، إنّ للملك صَوْلَة، وهو محتاجٌ إلى السِّياسة، ورأيتك تعدَّيت الواجب، فاجعلني في حِلٍّ. قال: اللَّه بيننا -[131]- بالمِرصاد، وإنَّما أحضرتني للوعظ وسماع أخبار الرَّسول صلّى اللَّه عليه وسلم وللخشوع، لَا لإقامة قوانين المُلْك. فخجل السُّلطان وعانقه.
ذكره ياقوت في "تاريخ الأدباء" وقال: مات في شوَّال سنة ثمان وخمسين وأربعمائة بسانْزُوار.