250 - عبد الغني الحاجي الهوسمي، أبو مُحَمَّد النَّيْسابوري، [المتوفى: 468 هـ]
أحد الزُّهّاد المنقطعين إِلَى اللَّه تعالى.
تفقّه وسمع من أَبِي عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمي وغيره، ثُمَّ ترهَّب وتوحَّد فِي جبل نيسابور نحوًا من ثلاثين سنة، ويحضر الجمعة، ثُمَّ شاخ وعجز. وكان يُزار، وعنده قمح من بذر إِبْرَاهِيم عليه السلام، فكان يزرعه ويخبز منه، ويطعم من يزوره؛ قاله أبو سعْد السَّمعاني. قال: ومات فِي رمضان سنة ثمانٍ أو تسعٍ وستين وأربعمائة، وشيّعه الخلْق. رَوَى عَنْهُ مُحَمَّد بْن مَنْصُور الحرضي وغيره.
251 - عَبْد الكريم بْن أَحْمَد بْن طاهر، أبو سعد التيمي الطَّبري، المعروف بالوزّان. [المتوفى: 468 هـ]
روى بهَمَذَان وولي قضاءها فِي هَذِهِ السنة، ولا أعرف كم عاش بعدها. روى عن مَنْصُور السَّمَرْقَنْديّ الكاغدي، وأبي بَكْر عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد القفال المَرْوَزِي، وأبي بَكْر الحِيّريّ، وعليّ بْن مُحَمَّد الطّرازيّ، وعبد الرَّحْمَن السّرّاج.
قال شيروَيْه: كان صدوقًا، سمعتُ منه، وكان واسع العلم، قد استمليت عليه.
قلت: تُوُفّي سنة ثمانٍ أو تسعٍ وستين. رَوَى عَنْهُ زاهر الشّحّامي، وأبو عليّ أَحْمَد بْن سعْد العِجْليّ.
وقال السمعاني: نزل الرِّي وسكنها، وكان من كبار عصره فضلًا وحشمة وجاهًا، له القَدَم الرّاسخ فِي المناظرة وإفحام الخصوم، تفقه على القفال وبرع فِي الفقه. ووُلِد سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة، ومات سنة ثمان وستين، وقيل: سنة تسع وستين.