كتاب تاريخ الإسلام ت بشار (اسم الجزء: 10)

256 - عليّ بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الحميد، أبو الفَرَج البَجَليّ الْجَرِيريّ الهَمَذَاني. [المتوفى: 468 هـ]
روى عَنْ أَبِيه، وأبي بَكْر بْن لال، وابن تركان، وعبد الرَّحْمَن بْن عُمَر بْن أَبِي اللَّيْث، وأبي بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي، وعلي بن أحمد بن عبدان، وطائفة بهمذان، وأبي القاسم الحرفي، وأحمد بن علي الجعفري الكوفي، ومحمد بن الحسين بن يوسف الأصبهاني نزيل صنعاء.
قال شيرويه: سمعتُ منه عامة ما مرَّ له، وكان ثقة عدْلًا، من بيت الإمارة والعلم، من أولاد جرير بْن عَبْد اللَّه رَضِيَ اللَّه عَنْهُ، وكان أحدَ تناء بلدنا، وتوفي في ثامن عشري رمضان، وسمعته يقول: وُلِدتُ سنة سبعٍ وثمانين وثلاثمائة.
قال ابن نُقْطة: حدَّث عن ابن لال " بالسُّنَن " لأبي دَاوُد. حدَّث عَنْهُ هبة اللَّه ابن أخت الطّويل، وأحمد بْن سعْد العِجْليّ.
257 - عليّ بْن مُحَمَّد بْن نصْر الدِّينَوَرِيّ، أبو الْحَسَن اللَّبّان، [المتوفى: 468 هـ]
نزيل غَزْنَة.
كان أحد الجوالين فِي الحديث، المَعْنِييّن بجَمْعه. سمع الكثير، وعمَّر حَتَّى رحل الناس إِلَى لُقِيّه، وروى الكثير بغَزْنَة. سمع أَبَا عُمَر بْن مَهْدِيّ ببغداد، وأبا عمر الهاشمي بالبصرة، وأبا عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمي، وأبا بَكْر الحيري، وأبا بكر أحمد ابن منجوَيْه الحافظ بنَيْسابور، ومحمد بْن عليّ النّقّاش بإصبهان، وهذه الطّبقة. رَوَى عَنْهُ مسافر وأحمد أبنا مُحَمَّد بْن عليّ البِسْطاميّ، وأجاز لحنبل بْن عليّ.
قال أبو سعد السَّمعانيّ: سمعت الموفّق بْن عَبْد الكريم الهَرَويّ يقول: كان شيخنا أبو الحسن ابن اللّبّان الدِّينورِيّ بغَزْنَة وعنده " الحِلية " عن أَبِي نُعيْم، فأتاه صوفي ليسمع الكتاب، فقال له: إنّ هَذَا كتابٌ فِيهِ ذكر المُمْتَحَنين، فإنْ أردت أن تقرأه فوطن نفسك على المحنة. فقال الصُّوفيّ: نعم. فابتدأ فِي قراءته، فقرأ أيامًا إِلَى أن انتهى إِلَى ذِكر أَبِي حنيفة وذمه، وكان فِي المجلس حنفي، فسَعى بالشيخ إِلَى القاضي، ورُفع الأمر إِلَى السلطان، فأمرَ الشيخَ -[268]- بلُزُوم بيته، وأغلَق مسجده ومُنِعَ من التحديث، وكان ذلك فِي آخر عمره، وضُرِب الصُّوفيّ ونُفي، وصحَّت فراسة الشَّيْخ.
تُوُفّي بعد سنة سبع وستين، أول سنة ثمانٍ.

الصفحة 267