268 - مكّيّ بْن جَابار، أبو بَكْر الدينوري، الحافظ الفقيه. [المتوفى: 468 هـ]
رحل، وسمع بمصر والشام، ولقي خَلَف بْن مُحَمَّد الواسطي، وعبد الغني بْن سَعِيد الأزْدي، وصَدَّقَة بْن الدَّلَم الدَّمشقي، وجماعة. وكتب الكثير، وكان سُفْيانيّ المذهب. رَوَى عَنْهُ عَبْد الْعَزِيز الكتاني، وغَيْث الأرمنازي، وأبو طاهر الحِنَّائيِّ.
قال هبة اللَّه الأكفاني: كَانَتْ له عناية جيدة بمعرفة الرجال.
حدَّث بشيءٍ يسير، وولي القضاء بدَمِيرَة، وامتنع بأَخَرَة من إسماع الحديث، وكان الخطيب قد طلب أن يسمع منه فأبى عليه، تُوُفّي فِي رجب.
269 - ناصر بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن العبّاس، أبو نصر الطُّوسيّ، الفقيه الشافعي. [المتوفى: 468 هـ]
من كبار الأئمة، تفقه على أَبِي مُحَمَّد الْجُويني، وكانت له كُتُب مفتخرة كثيرة. روى عن ابن مَحْمِش الزيادي، وأبي بَكْر الحِيريّ، وأكثر عن المتأخرين.
270 - ناصر بْن مُحَمَّد بْن علي بْن عُمَر، أبو مَنْصُور الْبَغْدَادِيّ، التُّركيّ الأصل، [المتوفى: 468 هـ]
صهر أَبِي حكيم الخَبْرِيّ، ووالد الحافظ أَبِي الفضل مُحَمَّد بْن ناصر.
أفنى عمره فِي القراءات وطلب أسانيدها، وكان حاذقًا مجوّدًا لُغَوِيًّا، سمع الكثير من كتب اللُّغة، وسمع الناس بقراءته الكثير، وكان أبو بَكْر الخطيب يرى له ويقدمه على من حضر، ويأمره بالقراءة. وهو الَّذِي قرأ عليه " التاريخ " للناس.
وكان ظريفا فصيحا صبيحًا مليحًا حيِّيًّا، مات فِي الشبيبة، وقد روى القليل. سمع الخطيب، وأبا جعفر ابن المسلمة، والصَّرِيفيني، وهذه الطبقة. -[272]-
قال ابن ناصر: وُلِد أَبِي فِي جمادى الأولى سنة سبع وثلاثين وأربعمائة، وأخبرتني والدتي رابعة بِنْت الخَبْرِيّ أن والدي توفي فِي رابع عشر ذي القعدة سنة ثمانٍ وستين، رحمه اللَّه تعالى.
قَلت: تُوُفّي وابنه طفل يرضع بعد، وكان قد قرأ بواسط على غلام الهراس، وببغداد على أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن علي الخياط، وأبي علي ابن البناء، وجماعة. وكتب بخطه المليح كثيرا، وصنَّف فِي القراءات كتابًا، وقد رثاه البارع بقصيدة.