كتاب تاريخ الإسلام ت بشار (اسم الجزء: 10)

19 - عبد العزيز بن عليّ بن أحمد بن الحسين الأنْماطيّ، أبو القاسم ابن بنت السُّكّريّ العتّابيّ، [المتوفى: 471 هـ]
من محلّة العتّابيين ببغداد.
قال الخطيب: حدَّث عن أبي طاهر المخلِّص. كتبتُ عنه، وكان سماعه صحيحًا.
قلت: روى عنه أبو بكر الأنصاريّ، وعبد الوهّاب الأنماطّي، وإسماعيل ابن السَّمَرْقَنديّ.
وقال عبد الوهّاب الأنماطيّ: هو ثقة.
وُلِد أبو القاسم في سنة ثمانٍ وثمانين وثلاثمائة، ومات في رجب. وآخر من حدَّث عنه أحمد ابن الطّلاّية.
قرأت على أحمد بن إسحاق، قال: أخبرنا المبارك بن أبي الجود، قال: أخبرنا أحمد بن أبي غالب الزّاهد، قال: أخبرنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ سَنَةَ ثمانٍ وَسِتِّينَ وأربعمائة، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الذّهبيّ، قال: حدثنا عبد الله بن أبي داود، قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن أبي فديك قال: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لأَنْ يتصدَّق الرَّجُلُ فِي حَيَاتِهِ بدرهمٍ خيرٌ مِنْ أَنْ يتصدَّق بِمَائَةِ دينارٍ عِنْدَ مَوْتِهِ ".
20 - عبد القاهر بن عبد الرحمن، أبو بكر الْجُرْجانيّ النَّحويّ المشهور. [المتوفى: 471 هـ]
أخذ النَّحو بجُرْجان عن أبي الحسين محمد بن الحَسَن الفارسيّ ابن أخت الشّيخ أبي عليّ الفارسيّ، وعنه أخذ عليّ بن أبي زيد الفَصِيحيّ.
وكان من كبار أئمّة العربيّة. صنَّفَّ كتاب "المغني في شرح الإيضاح" في نحوٍ من ثلاثين مجلَّداً، وكتاب "المقتصد" في شرح "الإيضاح" أيضًا، ثلاث مجلّدات، وكتاب إعجاز القرآن الكبير، وكتاب إعجاز القرآن الصغير، وكتاب العوامل المائة، وكتاب المفتاح، وكتاب شرح الفاتحة في مجلَّد، -[333]- وكتاب العُمَد في التّصريف، وكتاب الْجُمَل وهو مشهور. وله كتاب التّلْخيص في شرح هذا الْجُمَل.
وكان شافعيَّ المذهب، متكلّمًا على طريقة الأشعريّ، مع دين وسكون.
وقد ذكره السَّلفيّ في مُعْجَمه فقال: كان ورِعًا قانعًا، دخل عليه لصٌ وهو في الصلاة فأخذ ما وجد، وعبد القاهر ينظر، فلم يقطع صلاته. سمعتُ أبا محمد الأبِيوَردِيّ يقول: ما مَقَلَتْ عيني لُغَويًّا مثله. وأمّا في النَّحْو فعبد القاهر. وله نظمٌ، فمنه:
كبِّر على العقل لا تَرُمْه ... ومِلْ إلى الْجَهْل مَيْلَ هائِمْ
وعِشْ حمارًا تَعشْ سعيدًا ... فالسَّعد في طالِع البهائم
توفّي عبد القاهر سنة إحدى وسبعين، وقيل: سنة أربعٍ وسبعين، فالله أعلم.

الصفحة 332