كتاب تاريخ الإسلام ت بشار (اسم الجزء: 10)

119 - محمد بن عَبْدَة بن مَلّة الهَرَويّ البزّاز. [المتوفى: 454 هـ]
شيخٌ مُسِنّ، سَمِعَ أبا محمد بن حَموَيْه السرخسي، وأبا حامد النعيمي. كتب عنه أهل بلده.
120 - محمد بن محمد بن عليّ، أبو الحسين البغداديّ الشُّرُوطيّ. [المتوفى: 454 هـ]
حدَّث عن المُعَافَى الجريريّ، وأبي القاسم بن حبابة.
قال الخطيب: لم يكُن ديّنًا، كان يترفَّض.
121 - محمد بن محسّن بن قريش، أبو البركات البغداديّ الزّيّات. [المتوفى: 454 هـ]
سمع المخلّص.
122 - المُعِزّ بن باديس بن منصور بن بُلُكِّين بن زِيريّ الحِميري الصِّنْهاجي، [المتوفى: 454 هـ]
سلطان إفريقية وما والاها من المغرب.
كان الحاكم صاحب مصر قد لقَّبَهُ " شرف الدّولة "، وأرسل إليه خلْعة وسِجلاًّ في سنة سبعٍ وأربعمائة. وعاش إلى هذا الوقت، واشتهر اسمه. وكان رئيسًا جليلًا، عالي الهِّمّة، مُحِبًّا للعلماء، من بيت إمرةٍ وحشمة. انتجعه الأدباء ومدحوه، وكان سخياً جواداً. -[55]-
وكان مذهب أبي حنيفة ظاهرًا بإفريقيّة، فحمل المعِز أهل مملكته على مذهب مالك والاشتغال به، وحسم مادة الخِلاف في المذاهب، وخلع طاعة المصريين، وخطب للإمام القائم بأمر اللَّه أمير المؤمنين، فكتب إليه المُستَنْصِر العُبيدي يتهدّده، فما فكّر فيه. فجَهَّز لحربه جيشًا من العُرْبان، فأخربوا حصون بَرْقَة وإفريقيّة، وافتتحوا قطعةً من بلاده، وتعب بهم، واستوطنوا برقة إلى الآن. ولم يُخطب لبني عُبيد بعد ذلك بإفريقيّة.
وكان مولده في سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة، وتُوُفّي في شَعْبان من بَرَصٍ أصابه، ورثاه شاعره الحسن بن رشيق القيروانيّ، ومات بالمهديَّة عند ولده تميم. وكان قد نَزَحَ من القيروان إلى المهدية من العَرَب.

الصفحة 54