كتاب تاريخ الإسلام ت بشار (اسم الجزء: 10)

202 - موسى بن عبد الله بن أبي الحُسَين يحيى بن جعفر بْن عليّ بْن محمد بْن علي بْن موسى بن جعفر الصّادق، العَلَويّ الحُسينيّ. [المتوفى: 486 هـ]
أصله كوفيّ، ثمّ صار إلى صقلّية، ودخل الأندلس مجاهدًا، يُكَنّى أبا البسّام. كان عنده عِلْمٌ وأدبٌ، ومعرفة بالأصول على مذاهب السُّنَّة. أخذوا عنه بمَيُورقَة، وله شِعرٌ بديع.
قال ابن بَشْكُوال: ثمّ رجع إلى بلاد بني حمّاد، فامْتُحِن هنالك وقُتِل ذبْحًا ليلة سبْعٍ وعشرين من رمضان.
قلتُ: وابنه السّيّد الشّريف أبو عليّ الحسن بن موسى، تجوّل بعد والده في الأندلس، ثمّ استقرّ بمَيُورقَة، وولي خطابتها، وكان رفيع القدْر. فلمّا غلب عليها الروم في سنة ثمانٍ وخمسمائة، انهزم وسكن قُرْطُبة. وابنه أبو محمد عبد العزيز أحد بُلَغَاء العصر، كتب الإنشاء وصنَّف وأفاد.
203 - موسى بن عمران، أبو المظفّر الأنصاريّ النَّيْسابوريّ. [المتوفى: 486 هـ]
كان أسْنَد مَن بقي بنَيْسابور؛ تفرَّد بالرّواية عن أبي الحسن العَلَويّ وسمع من أبي عبد الله الحاكم، وأبي القاسم السّرّاج، وعُمّر ثمانيا وتسعين سنة.
وهو موسى بن عمران بن محمد بن إسحاق بن يزيد الصُّوفيّ.
قال عبد الغافر: شيخ وجيه، حَسَن المنظر والرُّواء، راسخ القدم في الطّريقة، لقي الشيخ أوحد وقته أبا سعيد بن أبي الخير المِيهَنيّ وخدمه، وصحِب القُشَيريّ وخَدَمَه، وكان من أركان الشّيوخ الّذين عَهِدْنَاهم من -[570]- الصوفية، وقد روى الكثير.
قلت: حدث عنه عمر بن أحمد ابن الصّفّار، والحسين بن عليّ الشّحّاميّ، وعبد الله ابن الفُرَاويّ، وزاهر ووجيه ابنا الشّحّاميّ، وأبو عمر محمد بن عليّ بن دوِسْت الحاكم، وآخرون.
توفي في ربيع الأول، وعاش ثمانيا وتسعين سنة.

الصفحة 569