كتاب تاريخ الإسلام ت بشار (اسم الجزء: 10)

379 - أحمد بن منصور، أبو نصر الظفري الإسبيجابي، الفقيه الحنفي، المعروف بأحمدجي. [الوفاة: 481 - 490 هـ]
كان أحد الأئمّة الكبار، شرح " مختصر الطّحاوي " وتبحّر في حفظ المذهب في بلاده، ثمّ قدم سمرقند، فأجلسوه للفتوى، وتخّرج به الأصحاب، وظهرت له الآثار الجميلة.
ويقال: إنّه وُجِد لَهُ بعد وفاته صندوق فيه فتاوى كثيرة، كان فقهاء عصره قد أفتوا فيها وأخطؤوا، ووقعت في يده، فأخفاها لئلا تظهر نقصهم، وأجاب المستفتين عنها بغيرها.
وقد ذكره صاحب " القَنْد في معرفة علماء سَمَرْقَنْد "، ولم يذكر له وفاةً، وذكره بين جماعة تُوُفّوا بعد الثمانين وقبلها.
380 - أحمد بن محمد بن عمر بن شبويه بن خرة، أبو نصر الإصْطَخْريّ ثمّ الأصبهاني. [الوفاة: 481 - 490 هـ]
حدَّث عن أبي عبد الله الْجُرْجَانيّ، وأبي بكر الحيري، وأبي سعيد الصيرفي، روى عنه أبو سَعْد أَحْمَد بن محمد البغدادي، وعبد الله بن أحمد السَّمَرْقَنْديّ، وآخرون.
حدَّث " بمُسْند الشافعي ".
381 - إبراهيم بن أحمد بن عبد الله، أبو إسحاق الرّازيّ، المعروف بالبيِّع. [الوفاة: 481 - 490 هـ]
رحّال، صالح، خيّر، صُوفيّ متواضع، حدَّث عن أبي الحسن بن صخر البصري، وأبي الفضل الأرجاني، وجماعة. روى عنه أبو عليّ العِجْليّ بهَمَذَان، وأبو تمّام الصَّيْمَريّ ببُرُوجِرد.
وقيل: إنّه ورِث من أبيه أكثر من سبعين ألف دينار، فأنفقها على الفقراء والمتعلّمين، وُلِد سنة إحدى عشرة، ومات بالرّي بعد الثّمانين.
382 - الحسين بن عليّ بن خَلَف بن جبريل، الواعظ الكبير، أبو عبد الله الألْمعيّ الكاشْغَريّ، ويُعرَف بالفضل. [الوفاة: 481 - 490 هـ]
قدِم بغداد مَرّات، وسمع من ابن غيلان، والصّوري، وبالكوفة من محمد -[659]- ابن عليّ العَلَويّ، وحدَّث عن المختار بن عبد الله البصْريّ، وعبد الكريم بن أحمد الثّعالبيّ البلخي، وعبد الوهاب ابن الشَّعْبيّ. وحدَّث باليسير؛ حدَّث عنه أبو غالب ابن البناء.
قال ابن النّجّار: كان صالحًا بكّاءً خاشعًا، لَا تأخذه في الله لَوْمَةُ لائمٍ، إلَّا أنّه كثير المنكرات والموضوعات، ضُعِّف واتُّهم بها، وحدَّث ببغداد في سنة ثلاثٍ وستّين.
وقال شيروَيْه: قدِم علينا، فكنت أحضر مجلسه، وكان يعِظ النّاس وتاب على يديه خلْقٌ كثير، وعامة حديثه مناكير.
وقال السّمعانيّ: قرأت بخطّ أبي: سمعت محمد بن عبد الحميد العَبْديّ المَرْوَزِيّ يقول: كان الكاشْغَريّ يضع الأحاديث ويُركِّب المُتُون، وكان ابنه عبد الغافر يُنكر عليه ذلك. عاش بعد ابنه عبد الغافر قريبًا من عشر سِنين.

الصفحة 658