كتاب تاريخ الإسلام ت بشار (اسم الجزء: 10)

22 - سَعِيد بْن محمد بْن يحيى أبو الحُسين الأصبهاني الجوهريّ. [المتوفى: 491 هـ]
من كبار شيوخ السِّلَفيّ، يروي عن عليّ بْن ميلة الفَرَضِيّ، وأبي نُعَيْم الحافظ.
تُوُفّي في المحرَّم. وكان فقيهًا عالمًا، وأبوه يروي عَن ابن المقرئ، حدَّثَ عَنْهُ أبو سعد المطرز.
قِيلَ: ظهر لسعيد سماع من ابن مَرْدَوَيْه.
23 - سهل بن بشر بن أحمد بن سعيد، أبو الفرج الإسفراييني الصوفي المحدث، [المتوفى: 491 هـ]
نزيل دمشق.
سمع علي بن حِمِّصَة، وعليّ بْن منير، وعليّ بْن ربيعة، ومحمد بْن الحُسين الطّفّال، والحَسَن بْن خَلَف الواسطي صاحب ابن ماسي بمصر. وسمع بجُرْجان محمد بْن عَبْد الرّحيم. وببغداد الجوهريّ. وبدمشق رشأ بْن نظيف، وابن سلوان، وهذه الطبقة؛ وبالرملة ابن الترجمان الصوفي، وبصور سُلَيْم بْن أيّوب، وبتنِّيس عليّ بْن الحسين بن جابر.
روى عنه ابناه طاهر والفضل، وجمال الإسلام أبو الحَسَن، وهبة اللَّه بْن طاوس، ومحفوظ النّجّار، ونصر اللَّه المصِّيصيّ الفقيه، وأحمد بْن سلامة، وحمزة بْن علي ابن الحُبُوبيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي الحَسَن الدّارانيّ، وجماعة.
وقال: ولدت ببسطام سنة تسعٍ وأربعمائة.
تُوُفّي في ربيع الأوّل.
وقال غَيْث: سألت أبا بَكْر الحافظ عَنْ سهل بْن بِشْر فقال: كيس صدوق.
24 - طراد بن محمد بن علي بن الحَسَن بْن مُحَمَّد، النّقيب، الكامل، أبو الفوارس بْن أبي الحسن بن أبي القاسم بن أبي تمّام الهاشْميّ العبّاسيّ الزينبي البغداديّ، نقيب النُّقَباء. [المتوفى: 491 هـ]
قَالَ السّمعانيّ: ساد الدَّهْر رُتْبةً وعُلُوًّا وفضلًا ورأيا وشهامة. ولي نقابة العباسيّين بالبصرة، ثمّ انتقل إلى بغداد. وكان من أكفى أهل الدَّهْر، متّعه اللَّه بسمعه وبصره وقوّته وحواسِّه. وكان يترسّل من الدّيوان إلى الملوك، وحدَّثَ بأصبهان كذلك، وصارت إِلَيْهِ الرحلة من الأقطار. وأملى بجامع المنصور، -[706]- وكان يحضر مجلسَ إملائه جميعُ أهل العلم من الطوائف وأصحاب الحديث والفُقهاء. ولم يُرَ ببغداد عَلَى ما ذُكِر مثل مجالسه بعد أَبِي بَكْر القَطِيعيّ. وأملى سنة تسعٍ وثمانين بمكّة، والمدينة، وألحق الصِّغار بالكبار. سمع هلال بْن مُحَمَّد الحفّار، وأبا نَصْر أحمد بْن مُحَمَّد بْن حَسْنُون النَّرْسيّ، وأبا الحُسين بْن بِشْران، والحسين بْن عُمَر بْن برهان، وأبا الفرج أحمد بن محمد بن المسلمة، وأبا الحسن الحمامي، وابن رزقويه. وتفرد بالرواية عن هلال وجماعة.
روى عنه أبو الحسن محمد وأبو القاسم علي الوزير ولداه، وأحمد بْن المقرّب الكَرْخيّ، ويحيى بْن ثابت البقّال. وشُهْدَة بنت الإبريّ، وخلْق كثير آخرهم وفاة أبو الفضل خطيب المَوْصِل.
وقال أبو عليّ الصَّدَفيّ: كَانَ أعلى أهل بغداد منزلة عند الخليفة، وكنا نبكر إليه، فيتعذر علينا السّماع منه والوصول إِلَيْهِ، وعند بابه الحُجّاب، ولعلّ زِيّ بعضهم فوق زِيّه. وكنّا نقرأ عَلَيْهِ وهو يركع، إذ لَيْسَ عند مثله ما يردّ. وربّما اتّبعناه ونحن نقرأ عَلَيْهِ إلى أنّ يركب.
وقال السِّلَفيّ: كَانَ حنفيًّا من جِلّة النّاس وكُبَرائهم، ثقة فاضلًا، ثبتًا، لم أَلْحَقْه.
وقال أبو الفضل بْن عطّاف: كَانَ شيخنا طِراد شيخًا حَسَنًا، حَسَن اليقظة، سريع الفِطْنة، جميل الطّريقة في الرّواية، ثقة في جُمَيْع ما حدَّث بِهِ.
وقال غيره: ولد في شوال سنة ثمانً وتسعين وثلاثمائة.
وقال ابن ناصر: توفي في سلخ شوال، ودُفن بداره، ثمّ نُقِل في السّنة الآتية إلى مقابر الشّهداء.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرحمن، قال: أخبرنا أبو محمد بن قدامة، قال: أخبرتنا شهدة بقراءتي عليها، قالت: أخبرنا طراد، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد، قال: أخبرنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا علي بن حرب، قال: حدثنا سُفْيَانُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ عُمَرَ توضأ من بيت نصرانية.

الصفحة 705