كتاب تاريخ الإسلام ت بشار (اسم الجزء: 10)

61 - أسعد بْن عليّ، أبو القاسم الزَّوْزَنيّ، الشّاعر المشهور. [المتوفى: 492 هـ]
تُوُفّي ليلة الأضحى بنَيْسابور.
ذكره عَبْد الغافر فقال: شاعر عصره وواحد دهره في فنه، وديوان شعره أكبر من أن يحصره مجموع، وهو في الفضل ينبوع. لَهُ القصائد الفريدة قديمًا وحديثًا، والمعاني الغريبة. شاع ذِكْره، وسار في البلاد شعره، مدح عميد المُلْك الكُنْدُرِيّ وأركان دولة السّلطان طُغْرُلْبَك، ثمّ أركان الدولة الملكشاهيّة. وكان مَعَ ذَلِكَ يسمع الحديث ويكتبه.
62 - الأَطْهَرُ بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن زيد الحسيني العلوي، أبو الرضا ابن السيد الأجل الحافظ المعروف بسيد بغداد، [المتوفى: 492 هـ]
نزيل سَمَرْقَنْد.
كَانَ أبو الرِّضا يلقَّب بسيّد السّادات.
ذكره عَبْد الغافر فقال: سيّد السّادات، الفائق حشمته ودولته ومالُه وجاهُه، مُطَّرِد العادات. وأبوه كَانَ من أفاضل السّادة وأكثرهم ثروة. وله السّماع العالي والتصانيف الحسان في الحديث والشِّعر وهذا النّحل السّريّ. ورد نَيْسابور بعد وفاة أَبِيهِ، وطلب ما كَانَ لَهُ من الودائع والبضائع، وأخذها وعاد. ولم يزل يعلو شأنُه ويرتفع إلى أنّ بلغت درجتُه درجة المُلْك، وناصب الخان وباض شيطان الولاية في رأسه وفرّخ. وكان في نفسه وهمّته متكبّرًا أبلج، ما كانت همّته تسمح إلّا بالمُلْك، حتّى سَمِعْتُ أَنَّهُ أمر بضرب السُّكَّة عَلَى اسمه، ورتّب أُلُوفًا من الأعوان والشّاكريّة والأتباع. وكان يضبط الولاية ويجبي المال ويجمع ويفرّق، إلى أنّ انتهت أيّامه وامتلا صاعُ عُمره، واستعلى عَلَيْهِ من ناصَبَه، فسَعَى في دمه وقَدَّه نصفَيْن وعلّقه في السّوق، وأغار السلطان على أمواله وحرمه وخدمه، وصار حديثًا يُسْمَرُ بِهِ، ولم يبق منهم نافخٌ نار، وذلك سنة اثنتين وتسعين.
63 - بَرَكة بْن أحمد بْن عَبْد اللَّه أبو غالب الواسطي البزاز. [المتوفى: 492 هـ]
سمع أبا القاسم بْن بِشْران، وأحمد بْن عبد الله ابن المَحَامليّ.
رَوَى عَنْهُ: -[719]- عبد الوهاب الأنماطي، وأحمد ابن المقرب، وهبة الله بن هلال الدقاق، وإسماعيل ابن السمرقندي وإسماعيل بن محمد الحافظ.
وتُوُفّي في ذي الحجّة وله نيف وثمانون سنة.
وثّقه عَبْد الوهّاب.

الصفحة 718