-سنة سبع وتسعين وأربعمائة
262 - أحمد بْن إِبْرَاهِيم بْن يونس، الخطيب أبو الحَسَين المَقْدِسيّ. [المتوفى: 497 هـ]
سمع ببلده أبا الغنائم مُحَمَّد بن محمد ابن الفرّاء، وأبا عثمان بْن ورقاء، وأبا زكريّا عَبْد الرحيم الْبُخَارِيّ، سمع منه عَبْد الرَّحْمَن، وعبد اللَّه ابنا صابر، وتُوُفّي بدمشق.
263 - أحمد بْن بُنْدار بْن إِبْرَاهِيم، أبو ياسر البقّال القطان، [المتوفى: 497 هـ]
أخو أبي المعالي ثابت.
سمع بشرى الفاتِنيّ، وأبا عليّ بْن دُوما، وأبا طاهر مُحَمَّد بْن عليّ العلّاف، وجماعة، روى عَنْهُ عَبْد الوهّاب الأنماطي، وأبو المُعَمَّر المبارك بْن أحمد وأثنيا عَلَيْهِ، وشُهْدَة، والسِّلَفيّ، وجماعة.
ومات في رجب.
264 - أحمد بْن عليّ بْن الحُسين بْن زكريّا، أبو بَكْر الطُّرَيْثيثيّ، ثمّ البغداديّ الصُّوفيّ المعروف بابن زَهْراء. [المتوفى: 497 هـ]
قَالَ السّمعانيّ: شيخٌ لَهُ قَدَمٌ في التَّصَوُّف، رأى المشايخ وخدمهم، وكان حَسَن التّلاوة، صحب أبا سَعْد النَّيْسابوريّ، وسمع أباه، وأبا الحُسين القطّان، وأبا القاسم اللالكائي الحافظ، وأبا القاسم الحرفي، وأبا الحسن بن مخلد، وأبا علي بن شاذان، وجماعة.
قلت: روى عنه أبو القاسم ابن السمرقندي، وابن ناصر، وأبو الفتح ابن البطي، وأبو طاهر السلفي، وطائفة آخرهم موتا أبو الفضل خطيب الموصل، وسمع منه الكبار: عبد الغافر الألمعي، وهبة الله الشيرازي، وعمر الرواسي، وابن طاهر المقدسي.
قال السمعاني: صحيح السماع في أجزاء، لكنه أفسد سماعاته بأنْ روى منها شيئًا، وادّعى أَنَّهُ سمعه من أبي الحَسَن بْن رزقويه، ولم يصح سماعه منه. -[785]-
وقال فيه شجاع الذُّهْليّ: مُجْمَعٌ عَلَى ضعفه، وله سماعات صحيحة خلط بها غيرها.
وقال أبو القاسم ابن السَّمَرْقَنْديّ: دخلت عَلَى أحمد بْن زهراء الطُّرَيْثيثيّ وهو يقرأ عَلَيْهِ جزءٌ من حديث ابن رزقويه، فقلت: متى ولدت؟ فقال: في سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، فقلت: وابن رزقوَيْه في هذه السنة تُوُفّي، وأخذت الجزء من يده، وقد سمعوا فيه، فضربت عَلَى التسميع، فقام وخرج من المسجد.
وقال ابن ناصر: كَانَ كذابًا لا يُحْتَجّ بروايته.
قلت: ولهذا كان السلفي يقول: أخبرنا الطريثيثي من أصل سماعه.
وقال في معجمه: هذا أجلّ شيخ شاهدته ببغداد، من شيوخ الصُّوفيّة، وأكثرهم حُرْمَة وهَيْبة عند أصحابه، قد اقتدى بأبي سَعِيد بْن أَبِي الخير الميهني فيما أظن، وأخبرنا عَنْ جماعة لم يحدثنا عَنْهُمْ سواه، ولم نقرأ عَلَيْهِ إلّا من أصول سماعه، وهي كالشّمس وُضُوحًا، وكُفّ بَصَرُه بآخره، وكتب لَهُ أبو علي الكرماني الصوفي أجزاء طرية، فحدث بها اعتمادًا عَلَيْهِ، ولم يكن ممن يعرف طريق المحدثين ودقائقهم وإلا فكان من الثْقات الأثبات.
وذكره ابن الصّلاح في " طبقات الشّافعيّة ".
وقال أبو المُعَمَّر الْأَنْصَارِيّ: مولده في شوّال سنة إحدى عشرة، وتُوُفّي في جُمَادَى الآخرة.
قلت: قرأت بخطّ السِّلَفيّ أَنَّهُ سمع الطُّرَيْثيثيّ يَقُولُ: وُلِدتُ في شوّال سنة اثنتي عشر وأربعمائة.